ثم يقع قيامُ الناس ، وهمُّ الإمام بالتكبير بعد فراغ المؤذّن عن الإقامة .
وأبو حنيفة يقول : يسوون الصفوف عند قوله : " حي على الفلاح " ، وقال : يكبر قبل قوله : " قد قامت الصلاة " ( 1 ) إلا أن يكون المؤذن هو الإمام ، فلا وجه إلا أن يفرغ .
فصل
" ثم يأخذ كوعه اليسرى . . . إلى آخره " ( 2 )
ْ 806 - ينبغي للمصلي أن يضع يمناه على يسراه ، وكيفيته أن يأخذ الكوع من يده اليسرى بكف يده اليمنى ؛ بحيث يحتوي عليه وكان شيخي يذكر لذلك صورتين ، ويحكي عن القفال التخيير ( 3 ) فيهما : إحداهما - أن يقبض بكفه اليمنى على كوعه من يسراه ، ويبسط أصابعه على عرض المفصل .
والثانية - أن يأخذ كوعه من يسراه من أعلى ، وينشر أصابعه في صوب ساعده ، وهو في الوجهين قابض على كوعه ، ويده اليمنى عالية .
وأبو حنيفة ( 4 ) يقول : يضع بطنَ كفه اليمنى على ظهر كوعه من يده اليسرى من غير احتواء ، ثم يضع يديه تحت صدره .
قال الشيخ أبو بكر : لم أر ذلك منصوصاً عليه للشافعي في شيء من كتبه ، ولكن الأئمة اعتمدوا فيه نقل المزني ، وقالوا : لعل ما نقله اعتمد فيه سماعه من الشافعي .
هامش
( 1 ) ر . بدائع الصنائع : 1 / 200 ، تبيين الحقائق : 1 / 108 ، حاشية ابن عابدين : 1 / 322 ، وانظر الدرة المضية فيما وقع فيه الخلاف بين الشافعية والحنفية : مسألة رقم 56 .
( 2 ) ر . المختصر : 1 / 70 - 71 .
( 3 ) في ( ت 1 ) ، ( ت 2 ) : التردد بينهما .
( 4 ) الذي رأيناه عند الأحناف أن وضع اليدين تحت السرة . وأمَّا الأخذ والوضع وكيفيته ففيها خلاف عندهم . ر . حاشية ابن عابدين : 1 / 327 . مختصر الطحاوي : 26 ، مختصر اختلاف العلماء : 1 / 202 مسألة : 138 ، فتح القدير : 1 / 249 .