بمعناه ، بل قالوا : لو أتى بمعنى الفاتحة ، لم يعتد به .
وكان شيخي يفرق بين [ البابين ] ( 1 ) ، ويقول : الغرض الأظهر من قراءة القرآن الإتيان بنظمه على ترتيبه ، ثم المعنى تابع للنظم ، والمعجز من ذلك هو النظم ، واعتبار عين معنى ( 2 التكبير أغلب . فإذا عجز المصلي عن القراءة ، سقط اعتبار المعنى . وليس كذلك التكبير . وتحقيق ذلك أن معنى الفاتحة لا ينتظم ذكراً .
ومعنى 2 ) التكبير ينتظم ذكراً ، كما ينتظم التكبير في لفظه ، وهو يشير إلى أن الغرض ( 3 ) الأظهر ، والشرف الأبهر في نظم القرآن .
وفيه دقيقة ، وهي أن النظم إذا كان معجزاً ، فلا يتأتى الاحتواءُ على لطف المعاني ودقائقها بالترجمة والتفسير . وسيأتي في فصول القراءة ، أن من لا يحسن الفاتحة إذا كان يحسن غيرها من القرآن ، فعليه الإتيان بما يحسن من القرآن على قدر الفاتحة ، فلو كان لا يحسن من القرآن شيئاً ، ولكنه أتى بأذكار منتظمة تقع تفسيراً لبعض آيات القرآن ، وكان ذكراً منتظماً كسائر الأذكار ، فالذي أراه : أن ذلك يجزئ ، ولا يمتنع إجزاؤه . أما ذكر [ تفسير ] ( 4 ) آية حُكْمية ، أو آية فيها قصة ، أو وعد أو وعيد ، فلا يعتد به .
وهذا واضح إذا تأمله الناظر .
802 - ومما يتعلق بتمام القول في ذلك : أن من أسلم ، فعليه أن يبتدر تعلم شرائط الصلاة وأركانها ، فإن قصر ، ولم يتعلم التكبير الذي نحن في تفصيله ، فلا يُقضى بصحة صلاته .
ولو كان الرجل يقطن بادية ، والماء مُعوِزٌ بها ، وكان يتيمم للصلاة - ولو انتقل إلى قرية ، لاستمكن من استعمال الماء - فلا نكلفه الانتقال إلى القرى . وإن كان لا يلقى بالانتقال إليها عسراً .
هامش
( 1 ) في الأصل وفي ( ط ) : الناس .
( 2 ) ما بين القوسين ساقط من : ( ت 2 ) .
( 3 ) عبارة ( ت 1 ) : " وهو يشير إلى أن العز والشرف الأبهر في نظم القرآن " .
( 4 ) سقط من الأصل ، و ( ط ) .