عياضٌ عن بعضِ أهلِ المشرقِ : أنَّهُ يُعَلِّمُ فوقَ الحرفِ المهملِ بخطٍّ صغيرٍ يُشْبِهُ النَّبْرَةَ ، وذكرَ الجوهريُّ ، وابنُ سِيْدَه : أَنَّ النَّبْرَةَ الهمزةُ ، واللهُ أعلمُ .
والعلامةُ الخامسةُ : أنْ يجعلَ تحتَ الحرفِ المهملِ مِثْلَ الهمزةِ حكاهُ ابنُ الصلاحِ عن بعضِ الكتبِ القديمةِ . وذكرَ القاضي عياضٌ : أنَّ منهم مَنْ يقتصِرُ على مثالِ النَّبْرَةِ تحتَ الحرفِ المُهْمَلِ .
569 . . . . وَإِنْ أَتَى بِرَمْزِ رَاوٍ مَيَّزَا . . . مُرَادَهُ وَاخْتِيْرَ أَنْ لاَ يَرْمِزَا
جرتْ عادةُ أهلِ الحديثِ إذا سمعوا الكتابَ من طرقٍ أنْ يُبيِّنوا اختلافَ الرواياتِ إنِ اختلفَتْ ، على ما سيأتي بيانُهُ ، وبيَّنوا عندَ لفظِ كلِّ روايةٍ منها اسمَ راويها إما باسْمِهِ كاملاً ، وهو أَولى وأدفعُ للالتباسِ ، وإما برمزٍ يدلُّ عليهِ كحرفٍ أو حرفينِ من اسْمِهِ كما فَعَلَ اليونينيُّ في نسختِهِ من صحيحِ البخاريِّ فإنْ بَيَّنَ مرادَهُ بتلكَ العلاماتِ في أوَّلِ كتابِهِ ، أو آخرِهِ ، كما فعلَ اليونينيُّ فلا بأسَ بهِ ، وإلاَّ فهوَ مكروهٌ لما يوقعُ فيهِ غيرَهُ من الحَيْرةِ في فَهْمِ مرادِهِ
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 471
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص٤٧١