سَلامٍ : أَنَّهُ أدركَ مالكَ بنَ أنسٍ ، والناسُ يَقْرَؤُونَ عليه فلم يَسْمَعْ منه لِذَلِكَ . وكذلك عبدُ الرحمنِ بنُ سَلاَّمٍ الجُمَحِيُّ لم يكتفِ بذلكَ . فقالَ مالكٌ : أخرجوهُ عَنِّي . وَمِمَّنْ قالَ بصحتِها مِنَ التَّابعينَ : عطاءٌ ونافعٌ وعروةُ والشعبيُّ والزهريُّ ومكحولٌ والحسنُ ومنصورٌ وأيوبُ ، ومن الأَئِمَّةِ : ابنُ جريجٍ والثوريُّ وابنُ أبي ذِئْبٍ وشُعبةُ والأئمةُ الأربعةُ وابنُ مهدِيٍّ وشريكٌ والليثُ وأبو عُبيدٍ والبخاريُّ في خَلْقٍ لا يحصَوْنَ كثرةً . واستدلَّ البخاريُّ على ذلك بحديثِ ضِمَامِ بنِ ثعلبةَ .
واختلفوا في القراءةِ على الشيخِ هل تساوي القسمَ الأولَ - وهو السَّماعُ من لفظهِ - أو هي دونَهُ ، أو فوقَه ؟ عَلَى ثلاثةِ أقوالٍ : فذهبَ مالكٌ وأصحابُهُ ومعظمُ علماءِ الحجازِ والكوفةِ والبخاريُّ إِلَى التسويةِ بينَهما ، وحكاهُ أبو بكرٍ الصيرفيُّ في كتابِ
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 393
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص٣٩٣