السامعينَ يحفظُ ما يُقْرَأُ على الشيخِ ، والحافظُ لذلك مُستمِعٌ لما يُقْرَأُ غيرُ غافلٍ عنهُ فذاكَ كافٍ أيضاً . ولم يذكرِ ابنُ الصلاحِ هذهِ المسألة الأخيرةَ . والحكمُ فيها مُتَّجِهٌ ، ولا فرقَ بينَ إمساكِ الثِّقَةِ لأصلِ الشيخِ وبين حفظِ الثقةِ لما يقرأُ وقد رأيتُ غيرَ واحدٍ من أَهلِ الحديثِ وغيرِهم اكتفى بذلك سواءٌ كانَ الحافظُ هو الذي يقرأُ أو غيرُه .
379 . . . . وَأَجْمَعوُا أَخْذَاً بِهَا ، وَرَدُّوا . . . نَقْلَ الخِلاَفِ ، وَبِهِ مَا اعْتَدُّوا
380 . . . . وَالخَلْفُ فِيْهَا هَلْ تُساوي الأوَّلاَ . . . أو دُوْنَهُ أو فَوْقَهُ ؟ فَنُقِلاَ
381 . . . . عَنْ ( مَالِكٍ ) وَصَحبْهِ وَمُعْظَمِ . . . ( كُوْفَةَ ) وَ ( الحِجَازِ أَهْلِ الْحَرَمِ )
382 . . . . مَعَ ( البُخَارِيِّ ) هُمَا سِيَّانِ . . . وَ ( ابْنُ أبِي ذِئْبٍ ) مَعَ ( النُّعْمَانِ )
383 . . . . قَدْ رَجَّحَا الْعَرَضَ وَعَكْسُهُ أَصَحّْ . . . وَجُلُّ ( أَهْلِ الشَّرْقِ ) نَحْوَهُ جَنَحْ
. . . أي : وأجمعُوا على صِحَّةِ الروايةِ بالعَرْضِ ، وردُّوا ما حُكِىَ عَنْ بعضِ مَنْ لا يُعتَدُّ بخلافِهِ ، أنَّهُ كانَ لا يَرَاها ، وهو أبو عاصمٍ النَّبيلُ رواهُ الرَّامَهُرْمُزِيُّ عنه . وروى الخطيبُ عن وكيعٍ قالَ : ما أخذتُ حديثاً قطُّ عَرْضَاً . وعن محمدِ بنِ
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 392
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص٣٩٢