فَلاَ تذكرْهُ بصيغةِ الجزمِ ، كقالَ وفعلَ ، ونحوِ ذَلِكَ . وأتِ بِهِ بصيغةِ التمريضِ ، كيُرْوى ، ورُوي ، ووردَ ، وجاءَ ، وبلغنا ، وروى بعضُهم ، ونحوِ ذَلِكَ . أمّا إذا نقلتَ حديثاً صحيحاً بغيرِ إسنادٍ فاذكرْهُ بصيغةِ الجزمِ ، كقالَ ، ونحوِها .
255 . . . . وَسَهَّلُوا في غَيْرِ مَوْضُوْعٍ رَوَوْا . . . مِنْ غَيْرِ تَبْيِينٍ لِضَعْفٍ ، وَرَأوْا
256 . . . . بَيَانَهُ في الحُكْمِ وَالعَقَائِدِ . . . عَنِ ( ابنِ مَهْدِيٍّ ) وَغَيْرِ وَاحِدِ
تقدّمَ أنَّهُ لا يجوزُ ذكرُ الموضوعِ إلاّ مَعَ البيانِ ، في أيِّ نوعٍ كانَ . وأمّا غيرُ الموضوعِ فجوّزوا التساهُل في إسنادِهِ وروايتِهِ من غيرِ بيانٍ لضَعْفِهِ إذا كانَ في غيرِ الأحكامِ والعقائدِ . بلْ في الترغيبِ والترهيبِ ، من المواعظِ والقصصِ ، وفضائلِ الأعمالِ ، ونحوِها . أما إذا كانَ في الأحكامِ الشرعيةِ من الحلالِ والحرامِ وغيرِهما ، أو في العقائدِ كصفاتِ اللهِ تَعَالَى ، وما يجوزُ ويستحيلُ عَلَيْهِ ، ونحوِ ذلكَ . فَلَمْ يَرَوا التساهلَ في ذَلِكَ . وممَّنْ نصَّ عَلَى ذَلِكَ من الأئمةِ عبدُ الرحمنِ بنُ مهديٍّ ، وأحمدُ بنُ حنبلٍ ، وعبدُ اللهِ بنُ المباركِ ، وغيرُهُمْ . وقدْ عقدَ ابنُ عديٍّ في مقدّمةِ " الكاملِ " ، والخطيبُ في " الكفايةِ " باباً لذلكَ . فقولي : ( عَنِ ابنِ مَهْدِيٍّ ) ، خبرٌ لمبتدأ محذوفٍ ، أي : هذا عن ابنِ مهديٍّ .
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 325
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص٣٢٥