تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
شذوذِ السندِ ونكارتِهِ وجودُ ذلكَ الوصفِ في المتنِ فقدْ ذكرَ ابنُ الصلاحِ في نوعِ المعللِ : أنَّ العلةَ الواقعةَ في السندِ قدْ تقدحُ في المتنِ ، وقدْ لا تقدحُ ومثَّلَ ما لا تقدحُ بما رواهُ يعلى بنُ عُبيدٍ ، عنِ الثَّوريِّ ، عنْ عَمرِو بنِ دينارٍ ، عنِ ابنِ عُمرَ ، عنِ النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، قالَ : ( ( البَيِّعَانِ بالخِيَار ) ) قالَ : فهذا إسنادٌ معلَّلٌ غيرُ صحيحٍ ، والمتنُ على كلِّ حالٍ صحيحٌ ، قالَ : والعلّةُ في قولهِ عن عَمرِو بنِ دينارٍ ، وإنّما هوَ عنْ عبدِ اللهِ بنِ دينارٍ . انتهى . فحكمَ على المتنِ بالصحةِ معَ الحكمِ بوهمِ يعلى بنِ عُبيدٍ فيهِ وإلى هذا الإشارةُ بقولي : ( قلتُ : فماذا ) ، وإذا قالَ مالكٌ : عُمَرَ بنَ عثمانَ ، فماذا ؟ أي : فما يلزمُ منهُ من نكارةِ المتنِ . ثمَّ أشرتُ إِلَى مثالٍ صحيحٍ لأحدِ قسمَيْ المنكرِ ، بقولي : ( بَلْ حَدِيْث نزعه . . . ) إلى آخرهِ ، أي : بل هذا الحديثُ مثالٌ لهذا القسمِ من المنكر ، وهوَ ما رواهُ أصحابُ السننِ