خارجةَ يقولُ : قلتُ للوليدِ بنِ مسلمٍ : قد أفسدتَ حديثَ الأوزاعيِّ . قال : كيف ؟ قلتُ : تَروي عن الأوزاعيِّ ، عن نافعٍ ، وعن الأوزاعيِّ ، عن الزهريِّ ، وعن الأوزاعيِّ ، عن يَحْيَى بنِ سعيدٍوغيرُكَ يُدْخلُ بَيْنَ الأوزاعيِّ وبينَ نافعٍ ، عبدَ اللهِ بنَ عامرٍ الأسلميَّ وبينَهُ وبينَ الزهريِّ إبراهيمَ بنَ مُرَّةَ وقُرَّةَ ، قَالَ : أُنَبِّلُ الأوزاعيَّ أنْ يروِيَ عن مثلِ هؤلاءِ . قلتُ : فإذا رَوَى عن هؤلاءِ - وهم ضُعفاءُ - أحاديثَ مناكيرَ فاسقطتَهُمْ أنتَ وصَّيرتَها من روايةِ الأوزاعيِّ عن الثِّقاتِ ؛ ضُعِّفَ الأوزاعيُّ ، فلم يلتفِتْ إلى قولي . وذَكَرَ الدارقطنيُّ عن الوليدِ أيضاً هذا النوعَ مِنَ التدليسِ . قال الخطيبُ :
وكانَ الأعمشُ ، والثوريُّ ، وبقيّةُ ، يفعلونَ مثلَ هذَا . وقد سَمَّاهُ ابنُ
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 244
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص٢٤٤