تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
باب التعزية وما يهيّأ لأهل الميت 1742 - التعزية سنة ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من عزى مصاباً ، فله مثل أجره " ( 1 ) ، ثم ذكر الشافعي أن من شهد الجنازة ، فينبغي أن يؤخر التعزية إلى ما بعد الدفن ؛ فإن أولياء الميت لا يتفرغون إلى الإصغاء إلى التعزية ، وهم مدفوعون إلى تجهيز الميت . وغرض التعزية الحمل على الصبر بوعد الأجر والتحذير من الوزر في إفراط الجزع ، وتذكير المصاب رجوعَ الأمر كلِّه إلى الله . ولا بأس بتعزية أهل الذّمة ، ولكن لا يدعى لميتهم الكافر ، بل يقال : جبر الله مصيبتك وألهمك الصبر ، وما أشبه ذلك . 1743 - وذكر صاحب [ التلخيص ] ( 2 ) في كتابه : أنه لا أمد للتعزية تقطع عنده ، بل لا بأس بها وإن طال الزمان . فمن أصحابنا من ساعده على ذلك ، فإنه لم يَثبت في ذلك توقيف وثبت . ومنهم من قال : لا تؤثر التعزية بعد الثلاث ، فإن فيها تجديدَ ذكر المصيبة ، وفي الحديث ما يشهد لهذا ؛ فإنه صلى الله عليه وسلم قال : " لا يحل لامرأة تؤمن بالله
هامش
( 1 ) حديث : " من عزى مصاباً . . " رواه الترمذي ، وابن ماجة والحاكم عن ابن مسعود . وقد ضعفه الألباني . ( ر . التلخيص : 2 / 138 - ح 799 ، والترمذي : الجنائز ، باب ما جاء في أجر من عزى مصاباً ، ح 1073 ، وابن ماجة : الجنائز ، باب ما جاء في ثواب من عزى مصاباً ، ح 1602 ، والبيهقي : 4 / 95 ، خلاجمة البدر المنير : 1 / 276 ح 965 ، ضعيف ابن ماجة : ص 121 ح 350 ، إرواء الغليل : 765 ، ضعيف الجامع الصغير : 5696 ) . ( 2 ) في الأصل ، و ( ط ) : التقريب . والصواب أنه ( التلخيص ) ، فقد نصّ على ذلك النووي ، حينما أشار إلى حكاية إمام الحرمين لهذا الوجه ( ر . المجموع : 5 / 306 ) . وأكدت ( ل ) ذلك .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 70 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب