التخليق ، فقد دخل أوانُ توقُّع جريان الروح [ وإن ] ( 1 ) لم يبد بعدُ تخليقٌ ، فلم يدخل أوان توقع ذلك . وقد يظن ظان أن أوائل التخليق قد يجري [ بينه ] ( 2 ) وبين جريان الروح زمانٌ [ بعيدٌ ] ( 3 ) ، فإن ظننا ( 4 ) ذلك ، افترق الطريقان في هذا التفصيل .
وفيما ذكره صاحب التقريب فقهٌ ، يليق بالباب ؛ فإن هذا الذي نحن فيه من أحكام الموتى ، وهم الذين كانوا أحياءً فماتوا ، ثم تحققه ( 5 ) يوجب الأحكامَ التي ذكرناها ، وفي توقعه تردُّدُ الأقوال .
1687 - ومما يتصل بتمام البيان في ذلك ، أنا ذكرنا في الكتب أن المرأة إذا ألقت لحمَ ولدٍ ، ولم يبد فيه التخطيط ، فهل يتعلق به أميّة الولد ، ولزوم الغرّة ، وانقضاء العدة ؟ فيه طرق ونصوص ، فإن قلنا : يثبت بهذا حكم أمية الأولاد ، فكيف يكون حكمه فيما نحن فيه ؟ فأما صاحب التقريب ، فيقطع بأن هذه الأحكام لا تثبت ؛ إذ لا تتوقع الحياة قطعاً ، وهو المعتبر عنده .
وأما الشيخ ، فيلزمه أن يخرّج ذلك على الطرق في ( 6 ) إثبات أحكام الأولاد له ، وهذا إلزام . والذي قاله رعاية التخليق ، كما مضى ، ولكن يبعد عندي في كل طريق أن تثبت أمية الولد ، ثم لا نوجب دفنَه ولفَّه في خرقة . هذا المقدار يجب أن يُنظَر فيه . والله أعلم .
. . .
هامش
( 1 ) مزيدة من : ( ت 1 ) . وعبارة ( ل ) : وإن يبدُ .
( 2 ) في الأصل ، و ( ط ) : وبينه .
( 3 ) في الأصل ، ( ط ) ، ( ت 1 ) : بعدُ .
( 4 ) في ( ل ) : " فإن قلنا ذلك " .
( 5 ) " تحققه " أي تحقق الحياة ثم الموت .
( 6 ) في الأصل ، و ( ط ) : " وفي " بزيادة الواو .