وأما إذا كفن في ثياب مغصوبة ، فمن قال : لا نجوِّز النبش ، ونغرَم له القيمة ، فلو عسرت القيمة في الحال ، ففي ذلك احتمال ظاهر في جواز النبش ، ويتصل الكلام فيه بأنا إذا كنا لا نجد ثياباً غيرها ، ولو رددناها ، لعرى الميت ، فكيف الكلام في ذلك ؟ وسأذكر في هذا بعد ذلك بياناً شافياً ، إن شاء الله تعالى .
1683 - ومما ذكره الأئمة متصلاً بهذه الفصول المنتشرة أنه ورد في الحديث : " من صلى على ميت وانصرف ، فله قيراطٌ من الأجر ، ومن اتبع الجنازة ، وشهد المرقد ، حتى دفن الميت ، فله قيراطان " ( 1 ) . فإن صبر على القبر حتى رُدّ التراب كله ، فقد حاز القيراط الثاني من الأجر ، وإن نُضد اللبن ، ولم يُهل التراب بعدُ ، أو لم يستكمل ، فقد تردد فيه بعض أئمتنا ، والوجه أَن يقال : إذا ووري حصلت الحيازة .
فصل
في السقط وغسلِه ، وتكفينه ، والصلاة عليه
1684 - أجمع ترتيب فيه ما ذكره الشيخ أبو علي ، وصاحب التقريب ، فنطرد ما ذكره الشيخ ، ونذكر بعد نجازه عبارةً لصاحب التقريب توهم خلافاً في قضية واحدة .
فإذا أسقطت المرأة مُضغة لا تُثبت لها حكمَ استيلاب ، ووجوبَ غُرة ( 2 ) ، [ فلا ] ( 3 ) غُسلَ ، ولا تكفينَ ، ولا صلاة ، ولا يجب الدفن ، والأوْلى أن يوارى .
1685 - وإن بدا أثر التخليق فيه ، لم يخل من ثلاثة أحوال : إما أن يطرِف ، أو يصرخ ويستهلَّ ، أو يأتي سوى ما ذكرناه بما يدل على الحياة قطعاً ، ثم يموت ،
هامش
( 1 ) حديث : " من صلى على ميت " . متفق عليه من حديث أبي هريرة ، وعائشة . ( ر . اللؤلؤ : 1 / 162 ح 551 ، 552 ) .
( 2 ) في ( ت 1 ) : عدّة .
( 3 ) في الأصل ، ( ط ) ، ( ت 1 ) : ولا . والمثبت من ( ل ) .