فحكمه حكم سائر الموتى ، فيجب غُسلُه ، وتكفينُه ، ويرعى في كفنه ما يرعى في كفن غيره ، ويجب الصلاةُ عليه ، ودفنُه وهو كسائر الموتى قطعاً .
والحالة الثانية - أن يبدوَ عليه التخليقُ ، ولا يظهر بعد الانفصال شيء من علامات الحياة ، ففي المسألة ثلاثة أقوال : أحدها - أنه يجب غسله والصلاةُ عليه ؛ رعايةً لحرمة حقه .
والثاني - لا يجب غُسلُه ، ولا الصلاةُ عليه ؛ لأنه لم يثبت له موت بعد الحياة .
والثالث - أنه يجب غُسلُه ، ولا يجب الصلاةُ عليه .
[ ثم ] ( 1 ) إن أوجبنا الصلاة ، فالكفن التام ، واجب كما مضى . وإن لم نوجب الصلاةَ ، فيجب دفنه ، وفاقاً ، والخرقة التي تواريه لفافة تكفيه ؛ فالدفن إذاً يجب قولاً واحداً ، وكذلك يجب مواراتُه بثوب ، وفي غسله والصلاة عليه الأقوال ، ثم تمام الكفن يتبع وجوبَ الصلاة .
والحالة الثالثة - أن ينفصلَ ، ويختلجَ ، ويتحرك قليلاً ويجمد ، قال ( 2 ) : لا نصَّ في ذلك ، ولكن من أصحابنا من ألحقه بالذي صرخ واستهل ومنهم من ألحقه بمن لا يظهر عليه شيء من علامات الحياة ، حتى تجري الأقوال الثلاثة ، وما ( 3 ) يتصل بها .
1686 - والذي ذكره صاحب التقريب [ لم ] ( 4 ) يغادر فيه من معنى ما ذكره الشيخ شيئاً ، غيرَ أنه قال : إن لم يبلغ مبلغاً يُتوقع نفخ الروح فيه ، فلا حكم له ، وإن بلغ مبلغاً يقدّر نفخ الروح فيه ، فإن تحقق عَلم ، فكسائر الموتى ، وإن لم يظهر عَلَم بعد الانفصال ، ففيه الأقوال الثلاثة .
ويجوز أن يقال : اختلفت العبارة بين الشيخ وبين صاحب التقريب ، بأنه إذا بدا
هامش
( 1 ) زيادة اقتضاها السياق ، فيما نقدّر . والله أعلم . وقد صدقتنا ( ل ) بحمد الله وفضله .
( 2 ) ( قال ) أي الشيخ أبو علي .
( 3 ) عبارة ( ل ) : وما يتصل بهذا الذي ذكره صاحب التقريب .
( 4 ) في الأصل ، ( ط ) . ثم .