في القاتل يتوب فيقيد من نفسه
من العتبية روي عيسى عن ابن القاسم فيمن كتب إليه الوالي ( 1 ) في قتل رجل ثم تاب فعرض نفسه علي الأولياء فقالوا : نخشي إن قتلناك عقوبة الوالي . فعرض عليهم الدية فأبوا . قال : أحب إلي أن يؤدي ديته إليهم وأن يعتق الرقاب ، وأن يبكي ويقترب إلي الله بالدعاء والرغبة إليه ، ويلحق بهذه الثغور ويحج ويكثر من العمل الصالح ما استطاع . فإن لم تقبل منه الدية فليتعلق ويصنع هذا ويمكن من نفسه ويتصدق ، ويكثر الحج والغزو . وإن قدر أن يلحق بالثغور يكون بها أبداً حتى يموت فليفعل ، وما الدية عندي بالقوي .
في اجتماع الولاة في الدم
ومن أولي منهم بالعفو والقيام
وفي عفو بعض الأولياء أو نكوله
من كتاب ابن المواز قلت : من الأولياء الذين إذا عفا أحدهم عن الدم العمد لزم من بقي ؟ قال أنا بنوه الذكور أو إخوته إن لم يكن بنون ، فمن عفا منهم جاز علي من بقي ولا سبيل إلي القتل . ولم يختلف في هذا مالك وأصحابه . وأما من هو أبعد من العصبة [ مثل ] ( 2 ) الأعمام والعصبة من موال أو قرابة ، فاختلف فيه قول مالك وقول أصحابه ، فروي أشهب عن
هامش
( 1 ) كذا في ص وع وهو الصواب . وحرفت عبارة الأصل : فيمن كتب إلي الوالي .
( 2 ) زيادة من ع وحدفها أولي .