بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على محمد خاتم النبين
كتاب الدماء الثالث
في القصاص من الناقص بالتامّ ومن التامّ بالناقص
وبين الكبير والصغير والمبتلى والسليم
من المجموعة , ونحوُه في كتاب ابن الموًاز , قال ابن القاسم واشهب : ومَنْ قتل رجلاً به عيوبٌ أو نقصٌ من الجوارح أو به ذجامٌ أو غيره فإنه يُقتلُ به , وهي النفس بالنفس .
قال أشهب : ولو ذهب ما أمكن ذهابُه من جميع أعضائه لم يمنعْ ذلك من القصاص .
وروى ابنُ وهب عن مالك في الكبير يجرح صغيراً أن لأوليائه القوَدَ منه إن أحبُّوا , ٍ [ وإن أحبُّوا ] ( 1 ) أخذوا العقل .
قال ابن المواز : وإذا عفى عن قاتل : أو جارح على أن يغرم العقل فأبى إلاّ القصاص فله ذلك في الجراح ؛ لم يختلف فية أصحاب مالك .
وقال ابنُ وهب : لم أسمع في الجراح أنَّ المجنىَّ عليه مخيرٌ إلاَّ في الأعور يفقأ الصحيح عينَه , أو هو عينَ الصحيحِ , أو العبيد يجرحُ بعضهم بعضاً , أو الكبير يجرحُ الصغيرَ , فإنَّ أولياء الصغير بالخيار في القصاص وأ خذ العقل . وأما القاتلُ فمُختلُفٌ فيه .
هامش
( 1 ) ما بين معقوفتين ساقط من الأ صل , ثابت في ص وع .