قال ابن القاسم في الكتابين في كبير وصغير قتلا حراً ، فإن كان ذلك من الصغير خطأ ومن الكبير عمداً فعليهما الدية ، ولا يقتل الكبير إذ لا يدري من أيهما مات . وقال أشهب : يقتل الكبير . قال ابن المواز : وهو أخب إلي ، لأن عمد الصغير كالخطأ .
قال أشهب : ومن فرق بين عمد الصبي وخطئه فقد أخطأ ، وحجته أنه لا يدري من أيهما مات ، وكذلك في عمد الصبي لا يدري من أيهما مات ، وهو يري عمده كالخطأ .
قال ابن المواز [ قال مالك ] ( 1 ) وإذا جرح [ كبير ] ( 2 ) صغيراً فلأهله القود ولهم العقل إن شاءوا .
ومن المجموعة قال أشهب : ولو أن قوماً في قتال العدو ضربوا خطأ رجلاً مسلماً ؛ فمنهم من ظنه من العدو ( 3 ) ومنهم من ضربه ضربة لعداوة فمات ، فليقتل به المتعمد ، وعلي الآخرين ما يصيبهم من الدية .
ومن كتاب ابن المواز : وإذا اجتمع في قتل رجل رجال كبار وصبيان ونساء ، وهو مما يستحق بقسامة إما بشاهد علي القتل ( 4 ) أو يقول الميت ، فلأوليائه أن يقسموا إما علي رجل أو امرأة ويقتلوا ، لا يقتلون بالقسامة إلا واحداً ، ولهم علي الصبيان بقدرما يصيبهم من الدية علي عددهم أجمعين ، إن كان الصبيان خمسة والرجال والنساء عشرة فثلث الدية علي عواقل الصبيان بينهم أخماساً ( 5 )
هامش
( 1 ) ساقط من الأصل .
( 2 ) ساقط أيضا من الأصل .
( 3 ) كذا في ص وع وهو الصواب ، وصفحت عبارة الأصل : فمنهم من ضريع عفواً .
( 4 ) كذا في ص وع . وصفحت عبارة الأصل : إما بقول شاهد عدل .
( 5 ) كذا في الأصل . وفي ص وع : والرجال والنساء عشرون ، فخمس الدية علي عواقل الصبيان أخماساً وكلتا العبارتين صحيح .