علي أيهم شاءوا وقتلوا ، ولا يقتلون بالقسامة غير واحد . وإن كانت خطأ أقسم الورثة عليهما ثم أخذوا الدية من عاقلتهما ثم أخذوا الدية من عاقلتهما : النصق من كل عاقلة . وإن كان جرح أحدهما عمداًُ والآخر خطأ ، أقسموا علي أيهم شاءوا ، فإن أقسموا علي المتعمد قتلوه وأخذوا دية جرح الخطأ .
قال محمد : وذلك إذا عرفت جناية الخطأ من جنابة العمد . قال أشهب : فإن أقسموا علي المخطئ فلهم الدية كاملة علي عاقلته ، واقتصوا من جرح العمد ، إلا أن يكون جرحاً لا قصاص في مثله فيؤخذ من الجاني ديته .
وقال ابن القاسم : إن مات مكانه قتل المتعمد وكان علي المخطئ نصف الدية ، يريد علي قتله .
قال محمد : هذا إن لم يكن جرح الخطأ معروفاً بعينه . فإن عاش ثم مات فتكون القسامة . فإن أقسموا علي المتعمد قتلوه ، ولا شئ لهم علي المخطئ . وإن اقسموا علي المخطئ فلهم الدية علي عاقلته ، وبرئ الآخر . قال ابن المواز : ويضرب مائة ويحبس سنة .
قال مالك في كتاب ابن المواز والمجموعة : وإذا قتله صغير وكبير عمداً ، قتل الكبير وعلي عاقلة الصغير نصف الدية ، لأن عمده كالخطأ . وكذلك حر وعبد قتلا عبداً عمداً قتل العبد وعلي الحر نصف قيمته . ولو قتلا حراً قتلا به .
قال محمد ( 1 ) قال ابن وهب : وإذا قتلا حراً عمداً ، فإن استحيوا العبد خير سيده في أن يسلمه أو يفديه بنصف [ الدية ( 2 ) ] قال : وإن شاءوا أخذوا من الحر نصف الدية فذلك لهم . ولو قتلا الحر خطأ فنصف ديته علي عاقلة الحر ( 3 ) ونصفها في رقبة العبد ويخير سيده .
هامش
( 1 ) في ع : قال ابن الموا . وهما واحد . وستكرر هذا بعد فلا نشير إليه .
( 2 ) ساقطة من الأصل .
( 3 ) كذا في ص وع وهو الأنسب . وعبارة الأصل : فنصفها علي الحر علي عاقلته .