قال ابن القاسم في كتاب ابن المواز وابن سحنون : ومن سب الله سبحانه من المسلمين قتل ولم يستتب ( إلا أن يكون افترى على الله سبحانه عز وجل بارتداد إلى دين دان به فأظهره فيستتاب ) ( 1 ) ، وإن لم يظهر قتل ولم يستتب .
قال ابن القاسم عن مالك في كتاب ابن سحنون وقاله ابن حبيب عن مطرف عن مالك ، ومثله في العتبية ( 2 ) عن عيسى عن ابن القاسم عن مالك : أن من شتم النبي صلى الله عليه وسلم من المسلمين قتل ولم يستتب . قال ابن القاسم في العتبية : أو شتمه أو عابه أو نقصه فإنه يقتل كالزنديق ( وميراثه لمسلمين . قال في هذه الكتب : وهو كالزنديق ) ( 3 ) لا تعرف توبته ، وقد فرض الله تعزيره وتوقيره . قال في كتاب ابن سحنون : قال الله سبحانه وتعالى : ( والذين آمنوا به وعزروه ونصروه ) ( 4 ) فمن شتمه كان بمنزلة من أدركه فلم يعزره ولم ينصره في ( 5 ) ديناً ، ومن لم ينصره لم يؤمن به .
قال سحنون : وميراثه للمسلمين ، وقال أصبغ : ميراثه لورثته إن كان مستتراً ، وإن كان مظهراً فماله للمسلمين ( ويقتل على كل حال ولا يستتاب ، لأن توبته لا تعرف ) ( 6 ) .
قال ابن القاسم في العتبية ( 7 ) وكتاب ابن سحنون وابن المواز : ومن شتم النبي صلى الله عليه وسلم من أهل الكتاب قتل إلا أن يسلم . قال سحنون وأصبغ : لا يقال له أسلم ولا تسلم ، ولكن إن أسلم فذلك توبة له .
هامش
( 1 ) ما بين معقوفتين ساقط من ص .
( 2 ) البيان والتحصيل ، 16 : 397 .
( 3 ) ما بين معقوفتين ساقط أيضاً من ص .
( 4 ) الآية 157 من سورة الأعراف .
( 5 ) كلمتان لا تقرآن .
( 6 ) ما بين معقوفتين ساقط من ص .
( 7 ) البيان والتحصيل ، 16 : 397 .