ومن كتاب ابن سحنون : وإن قطعت يده خطأ ثم رجع إلى الاسلام فدية يده له من دية أهل الدين الذي ارتد إليه .
وقال أشهب في المرتد يقتل رجلاً خطأ إن ديته على أهل الدين الذي ارتد إليه . ولو جنى معاهد على آخر خطأ كانت الدية في ماله بخلاف الأول .
وقال ابن حبيب قال أصبغ : وإذا قتل المرتد في ارتداده أو جرح أحداً عبدا أو حراً مسلماً أو نصرانياً ، أو افترى أو شرب خمراً ، فإنه إن قتل فالقتل يأتي على ذلك كله إلا الفرية فإنه يحد للمقذوف ( 1 ) ثم يقتل . وقتله الخطأ وجراحاته الخطأ ففي بيت المال إن قتل على ردته ، وإن رجع إلى الإسلام سقط عنه ما كان من حد الله ، وأخذ بالسرقة والفرية . وإن قتل عمداً ، ويقتص منه في الجراح العمد ، وتحمل عاقلته الخطأ في النفس . ولو جرح عبداً أو نصرانياً أو قتله لم يقتص منه في عمده وغرم ديته ( 2 ) أو ثمنه في ماله . وما أصاب قبل ردته من قتل خطأ أو جرح خطأ فعلى عاقلته ، كان قد حكم فيه على عاقلته قبل الردة أو لم يحكم ، كما لو مات .
وأما لو رجع إلى الإسلام ( 3 ) فذلك الذي لا شك فيه في قول ابن القاسم أنه على عاقلته .
وما أصيب به في ردته من جرح عمد أو خطأ ثم تاب فليقتص له في العمد من المسلم ، وإن كان نصرانياً أو عبداً لم يقتص له منه ، وذلك في رقبة العبد وفي مال النصراني .
هامش
( 1 ) في ص : فيجلد المقذوف . وهو تصحيف .
( 2 ) صحف في ص : وعدم ديته .
( 3 ) في ف : لو راجع الإسلام .