وروى أبو زيد عن ابن القاسم أنه إن قتل مسلماً خطأ فديته في بيت المال لأن ميراثه للمسلمين . قال : ولو قتل نصرانياً أو جرحه اقتص منه في القتل والجرح ، فإن جرح مسلماً لم يقتص منه ، وإن قتله قتل به .
قال محمد : والذي آخذ به إن قتل مسلماً عمداً لم أعجل ( عليه ) ( 1 ) بالقصاص حتى أستتيبه ، فإن لم يتب وقتل سقط عنه ذلك إلا الفرية ، وإن تاب اقتص منه . وإن قتل عبداً أو نصرانياً عمداً فذلك في ماله ، قتل أو تاب .
قال ابن القاسم في المرتد يقتله رجل عمداً إن ديته في ماله دية أهل الدين المرتد إليه ( 2 ) .
وقال سحنون في العتبية ( 3 ) وكتاب ابنه أنه لا قصاص ولا دية على عاقلة إلا الأدب فيما افتات على الإمام ، وقاله أشهب .
( قال ابن القاسم في العتبية ) ( 4 ) وقد كان ابن أبي سلمة يرى أنه يقتل ولا يستتاب .
وقال أشهب في كتاب ابن سحنون : وإذا قتله رجلان فلا قصاص عليهما ولا دية ، ولو قطع يده ثم عاد إلى الإسلام فدية يده له دية الدين الذي ارتد إليه من مجوسي أو كتابي .
قال ابن القاسم في العتبية ( 5 ) من رواية يحيى بن يحيى : والمرتد إذا جرحه رجل عمداً أو خطأ فعقل جراحاته للمسلمين إن قتل ، وله إن تاب . وعمد من جرحه كالخطأ لا يقاد منه . ولو جرحه عبد أو نصراني فلا قود له ، لأنه ليس على دين يقر عليه ، وفيه العقل .
هامش
( 1 ) ساقط من ف .
( 2 ) في ف الدين الذي ارتد إليه .
( 3 ) البيان والتحصيل ، 16 : 429 .
( 4 ) البيان والتحصيل ، 16 : 429 وما بين قوسين ساقط من ف .
( 5 ) البيان والتحصيل ، 16 : 429 - 430 .