وإذا مات للمرتد ولد مسلم أو على الدين الذي ارتد إليه ، فقال ابن القاسم : لا يرثه وإن مات بعد ذلك ، ويرثه سواه من ورثته . وقال أشهب : إن رجع إلى الإسلام ورثه - يريد إن كان الولد مسلماً - وخالفه ابن المواز .
ومن كتاب ابن سحنون : قال أهل العراق إذا قتل المرتد على الردة دفع ميراثه إلى ورثته المسلمين ، وذكروا ذلك عن علي والحسن وابن المسيب . وقد ثبت أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم ( 1 ) ، ولا يتوارث أهل ملتين ( 2 ) وأن علياً لم يرث أبا طالب وإنما ورثه عقيل .
وأما حجتهم بابن المسيب فقد روى عنه أهل الحجاز وأهل العراق أنه قال : نرث المشركين ولا يرثونا ، وهذا خلاف . ثم ناقضوا وقالوا : إن مات له ولد في حال الردة لم يرث منه هو ، ولا فرق بين ذلك .
فإن قيل : كما ورثتم المطلقة في المرض من زوجها ولا يرثها ( هو . ) ( 3 ) قلت مفترق ، لأن المعنى الذي به منع المرتد من ميراث ابنه هي ( 4 ) الردة التي بها منعنا ابنه أن يرث ( 5 ) منه ، وورثنا الزوجة من الزوج إذ منعها من ذلك فراراً من كتاب الله ، ولم تفر المرأة عن ميراثه . ولم يختلف العلماء أن وصيته في ماله ( باطلة ) ( 6 ) فلو كان له مال يورث نفذت فيه وصاياه ( 7 ) وأبطل أهل البصرة أيضاً إقراره وجناياته الخطأ عن ماله ( وقال النعمان : ما
هامش
( 1 ) حديث صحيح في الصحيحين ، وسنن أبي داود والنسائي والترمذي وابن ماجة ومسند أحمد ، عن أسامة . وهو عند السيوطي في الجامع الصغير .
( 2 ) حديث صحيح أيضاً أخرجه أصحاب السنن في كتاب الفرائض ، وأحمد في المسند .
( 3 ) ساقط من ص .
( 4 ) صحفت عبارة ص : من ميراثه أنه بين .
( 5 ) هذه العبارة كذلك مصحفة في ص : التي فيها ابنه لا يرث .
( 6 ) ساقطة من ص .
( 7 ) عبارة ص مشوهة : يورث بعد تلبين له إياه .