قيمته ثلاثة دراهم فيقطعون ، كما لو قطعوا يد رجل عمداً لقطعوا ، وفي الخطأ يلزم عواقلهم ذلك ، وإن لم يقع على كل عاقلة إلا ربع عشر الدية .
وإذا دخل رجلان الحزر فأخذ كل واحد دينار فأسلف أحدهما للآخر دينره أو قضاه إياه فالقطع على من خرج بهما ، وإن كان أحدهم داخل الحرز فناول الآخر خارجا في الطريق فليقطع الداخل وإن أخذ في الحزر .
وإن كان الثاني على ظهر البيت فناوله ( 1 ) فظهر البيت كالبيت . وقد اختلف قول مالك فيه ، فقال : يقطع الذي على ظهر البيت إذا رمي به غلي الطريق ، ورواه ابن عبد الحكم ، وروي ابن القاسم [ أنه ] ( 2 ) إن دلي حبلاً فربط به الأسفل المتاع ورمي به إليه ، قال في موضع أخر : ورفعه الأعلي فإنهما يقطعان .
قال محمد : هذا أحب إلي لتعاونهما على اخراجهما لحاجتهما إلي التعاون . وكذلك الذي يحمل على الاخر ما يخرج به . وبهذا أخذ ابن القاسم وأشهب ورويا عن مالك أنه إن تساوي الأسفل والذي على السطح وناول الذي في السطح ثالثاً في الطريق ، فإنما قطع الذي يخرج المتاع من البيت والذي على سطحها دون الذي في الطريق وقاله ربيعه وعبد الملك .
وروي ابن وهب عن مالك قال : إذا ناول الداخل في الحرز آخر في خارجه قطع الدخل وعوقب الخارج ، وإن كان الخارج يدخل يده داخل الحرز فيخرج المتاع فهو الذي يقطع ويعاقب الداخل . وهذا مذهب بن القاسم .
وقال في الداخل يربط والخارج أخرجه بالحرز فليقطعا جميعاً ولو اجتمعت أيديهما فيالنقب في المناولة قطعا جميعا ( 3 ) وإن أخذ .
هامش
( 1 ) كلمتان مطموستان .
( 2 ) ساقط من ص .
( 3 ) هنا طمس بمقدار ثلاث كلمات .