منسوخة من شيء لا قود فيه كاللطمة أو الضربة بعصاً منغير أن يُدمى فإن انخسفت عينه أُقيد له من عينه فقط ( 1 ) ، وإن لم تنخسف فليس له فيها إلا عقلها . قال ابن القاسم : وكذلك لو كان إنما شجه مأمومة أو منقَّلة فليس فيه قود ، وفيه عقل العين . قال ابن القاسم في ماله , لأنه ليس من الصريح الذي لاق ود فيه ، وهو فيه مرةً القود , ومرةً لاق ود في . ألا ترى قول مالك : إن كان يُستطاع القودُ منه فينزل الماء في عينيه وإلا عُقل ذلك .
. . . ومن المجموعة قال عبد الملك : لا قود في العين إلا أن تُصاب كلها وإن أصيبت كلها فقِئَت , لأنه إن أصيبت بعضها , قل أو كثر , فلا قود فيه . لأنه لا يوقف به على حدِّ .
. . . قال : والسمع لا قود فيه لا في كله ولا في بعضه , وإذا لا يُقدر عليه , وإنما فيه العقل ؛ إما كلُّه أو بحساب ما ذهب منه .
ذكر ما لا قود فيه من اللطمة والضرب
وحلق الشعر ونتفه وشبه ذلك
. . . من كتاب ابن المواز والمجموعة قال مال : لا قود في اللطمة , وفيها العقوبة . قال ابن حبيب : وقد روى عن طارق بن شهاب ( 2 ) وغيره القود . قال النخعي : يُقاد من الضرب بالسوط .
. . . ومن المجموعة قال سحنون : وروي عن مالك في الضربة بالسوط أنه لا قود فيها ، وفيها الأدب . وكذلك قال أشهب : لا قود في اللطمة وفي الضربة بالسوط أو العصا أو بشئ من الأشياء إذا لم يكن جرحاً , لأنه لا
هامش
( 1 ) كذا في ص وع . وفي الأصل فقئ .
( 2 ) كذا في ص وع وهو الصواب . وصحفت العبارة في الأصل : " وقد روى غير طاوس وبن شهاب " وطارق بن شهاب أدرك النبي عليه السلام وسكن الكوفة , وله أحاديث في الصحيحين وغيرهما .