وقال مالك والليث مثله في هذا إنه يعزر ، وقاله ابن المسيب والقاسم وسالم وربيعة وسليمان ويحيي بن سعيد . وجلد عمر ابن عبد العزيز رجلاً قذف نصرانية لها ولد مسلم بضعاً وثلاثين سوطاً ، وذكر ابن حبيب مثله .
قال في كتاب ابن المواز قال يحيي بن سعيد : وأما من نفي أولادهم فإنه يحد . قال مالك : وكذلك لو قال لنصرانية أو أمة يا زانية ولها ولد مسلم إنه يعزر . قال محمد : وكذلك النصراني والعبد يقال له يا زان وله ولد مسلم إن فيه التعزير .
قال مالك : وإن قال لرجل يا بن الزانية وقد هلكت أمة مشركة ( 1 ) إنه يعزر . [ وقال ابن حبيب ] ( 2 ) عن أصبغ فيمن قال لمسلم أمة نصرانية يا ابن الزانية ، قال ابن القاسم : فإن [ كان ] ( 3 ) ذا هيئة عزر له عشرين سوطاً ونحوها ، وإن كان لا هيئة له فدون ذلك .
ومن كتاب ابن المواز قال مالك : ولو أسلمت النصرانية وعتقت الأمة ولم يظهر ذلك حتى قذفتا ( 4 ) إنه يحد قاذفهمها . قال مالك : وقذف [ رجل ] ( 5 ) بأمة وهي أم ولد [ في ] ( 6 ) ولاية عمر بن عبد العزيز فأخبره أباه فأعتق أبوه أمه ثم عاد متعرضا له حتى قذفته ثانية فرفع إلي عمر فحده .
وقال ابن حبيب قال ابن الماجشون في حر قذف عبداً إنه لا يعزر به إلا أن يكون قد نهي عن أذي هذا العبد ( 7 ) أو يكون رجلاً فاحشا معروفاً بأذي الناس فيؤدب ، ويكون ذلك زجراً عن هذا العبد وغيره . وكذلك في قذف المسلم للنصراني .
هامش
( 1 ) كذا في ف . وفي ص : مسلمة .
( 2 ) ساقط من ص .
( 3 ) ساقط أيضا من ص .
( 4 ) في ص : قذفوا . وهو تصحيف .
( 5 ) ساقط من ص .
( 6 ) ساقط من ف .
( 7 ) هناك كلمة مطموسة .