ومن شهد عليه قوم فقال المشهود عليه هم عبيد ، فأما المجهولون بالبلد يعرف قدومهم فلا تقبل شهادتهم حتى تقوم بينة بحريتهم مثل عدالتهم ، وأما المعروفون بالبلد البارون بها ( 1 ) فهم أحرار على ما حازوا وعرفوا بها . قال ابن القاسم : بل هم أحرار ابداً ، مثل الذي قذف الرجل وقال إن أمة أمة أو نصرانية فلا يقبل قوله ، وهي حرة حتى يقيم هذا البينة أنها أمة .
قال فيه وفي العتبية ( 2 ) من سماع ابن القاسم في الأمة تعتق في وصية فيقذفها رجل بعد موت سيدها قبل تنفذ في الثلث ، إنه لا يحد وإن كان في المال سعة ، ثم رجع فقال : إن كان له مال مأمون حد ، وترث وتورث ، وقاله عيسى بن دينار .
قال مالك أيضاً : وكذلك في العبد لا يحد قاذفة وإن ترك سيده مالاً مأموناً حتى تنفذ حريته ، وإلا لم تجب له موارثه الأحرار ، ولا يحد قاذفه واختلف فيه قوله .
ومن كتاب ابن المواز في هذا العبد يقفذه رجل قبل يعتق في الثلث الرجل ( 3 ) أو أمة حامل من سيدها بعد موته ولم تكن ولدت منه ( 4 ) قبل ذلك . فأما هذه الحامل فيحد قاذفها إن تبين حملها ، ولم يختلف فيه قول مالك . وقد قيل له أتؤخر حتى تضع ولهله ينفش ؟ فأنكر ذلك . واما الموصي بعتقه فلا يحد قاذفه وإن نظر فيه بعد ذلك فخرج من ثلثه .
واختلف قول مالك فيه إذا ترك مالاً مأموناً من دور وعقار ، فروي عنه ابن وهب أنه لا يحد [ قاذفه ] ( 5 ) [ حتى ينفذ في الثلث ] ( 6 ) وإن ترك مالاً
هامش
( 1 ) كذا في ص . وفي ف : الثارون به .
( 2 ) البيان والتحصيل ، 16 : 268 .
( 3 ) كذا في ص . في ف : في الرجل ولعله زائد .
( 4 ) كذا في ف . وصفحت عبارة ص . : لم يكن وارث منه .
( 5 ) ساقط من ص .
( 6 ) ساقط من ف .