قال في كتاب ابن المواز : ولو قال يا فاجر فقط لم يحد ، وكذلك يا فاسق ، وفيه الأدب . وإن قال يا خبيث حلف أنه ما أراد القذف ونكل . وإن نكل ، قال ابن القاسم يحبس ، وقال أشهب : يحد إن لم يحلف ما أراد القذف ولا خبث الفرج ، كقول مالك في قوله يا مخنث ، وإن نكل حد ، وإن حلف عوقب .
قال أشهب : وكذلك في يافاسف يا فاجر ، وكذلك يا بن الفاسقة أو الفاجرة أو يا بن الخبيثة ، فإن لم يحلف ] ( 1 ) عنده لم يحد وحبس حتى يحلف ، فإن طال حبسه نكل وخلي .
قال ابن القاسم : وينكل في قوله يا بن الفاجرة أو الفاسقة ولا يحلف في ذلك . وقال اشهب : يحلف في ذلك وفي قوله : يا بن الفاجر والفاسق أو يا بن الخبيث ، يحلف ما أراد نفيه من أبيه ولا أراد قذفا لأبيه ، فإن حلف نُكِّل ، وإن لم يحلف حد . والنكال بقدر اجتهاد الإمام في حالات الناس ، منهم المعروف بالأذي ، ومنهم ذو الهوة ، ويختلف ( 2 ) فيمن يقال [ له ] ( 3 ) ذلك أيضاً من ذوي الحال .
قال أشهب نحو قول ابن القاسم في قوله يا فاجر بفلانة إنه يحد إن لم يظهر لقوله سبب منعه بها بينة ( 4 ) في مال جحدها إياه يدعي أنه أراد ذلك فليحلف على ذلك .
قال أشهب نحوه إذا قال يافاجر بفلانة أو يا فاسق بها أو يا فاسق الفرج أو يا خبيث الفرج ففيه الحد في جميع ذلك وأدني حالات التعريض بالزني .
هامش
( 1 ) ما بين معقوفتين ساقط من ص .
( 2 ) صفحت في ص .
( 3 ) صفحت في ص : ويحلف .
( 4 ) ساقط من ص . كذا في ص . وفي قد ما يشبه : صيغة بها نسبه . ولا يظهر معنى العبارتين .