وذكر ابن المواز من رواية ابن وهب قال : وقال رجل من العلماء إنه إن شاء قال : قلت [ إنه ] ( 1 ) مخنث الجسد أو المنطق .
قال في كتاب ابن المواز : وكذلك إن قال له يا مؤنث وفيه لين الكلام خلقه أو غيره مما يشبهه فليحلف ويؤدب .
ومن كتاب ابن المواز ومن العتبية ( 2 ) من سماع ابن القاسم : فيمن قال لرجل يا مجلود ، فقال له الآخر إن كنت مجلوداً فأنت فاسق ، فقامت البينة أنه مجلود . قال : فعلي القائل فأنت فاسق الأدب الخفيف .
وقال في عربي وقرشي يقذفه فقال القرشي : أنا خير منك وأقرب إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم [ فقال له العربي بل أنا خير منك وأقرب إلي رسول الله صلي عليه وسلم ] ( 3 ) قال : ما أري في هذا حداً ، والعفو أفضل .
قال ابن القاسم في مولي قال لعربي لست لي بكفء فلا حد في هذا وقاله مالك في مولي قال لعربي أنا خير منك وأقرب نسبا لرسول الله ، فلا حد في هذا .
قال ابن القاسم : وكذلك الرومي يقول للعربي أنا خير منك وأكرم حسبا فلا حد فيه ، إنما الحد في قذف أو نفي أو تعريض .
قال عبد الملك بن الحسن عن ابن وهب في عربي نازع مولاه ، فقال له العربي : إنما أعتق أبوك أمس ، فقال له المولي : أنا أقدم منك في العتق ومن أبيك . قال : لا حد في هذا وينكل ويحبس ، كما لو قال أنا خير منك وقاله مالك .
هامش
( 1 ) ساقط من ص .
( 2 ) البيان والتحصيل ، 16 : 270
( 3 ) ما بين معقوفتين ساقط من ص .