وقد أصبغ : يجلد كل واحد منهما لصاحبة وإن نزعت عن قولها لأن كل واحد منهما قاذف للآخر ، وليس قولها تصديقاً له ولكن رداً عليه .
وروي يحيي بن يحيي عن ابن القاسم : من قال لامرأته يازانية فقالت : بك زنيت ، قال : لاشي عليها لأنها تقول أردت إصابته إياي بالنكاح ، فيدرأ بهذا عنها القذف ، ولا يعد هذا إقراراً منها بالزني . قال أصبغ : يريد في الأجنبية ، وليس قولها تصديقاً بل هو جواب : تقول إن كنت زنيت فبك ، ولها عليه حد الفرية ، لأن كل منهما قاذف .
قال عيسى عن ابن القاسم في ذات الزوج لا حد عليها للقذف ، وعليه [ الحد ] ( 1 ) إلا أن يلاعن . قال عيسى : لاحد عليه ولا لعان .
وقال ابن المواز : وروي عن ابن شهاب فيمن قال لرجل يا زان فقال له الآخر أنت أزني مني أن ذلك قذف له وإقرار علي نفسه بالزني . وهذا يؤيد قول ابن القاسم ومالك ( 2 ) وربيعة ، وقالا : بل الحد عليها جميعاً ، وإلي هذا نزع أصبغ .
قال ابن حبيب قال اصبغ عن ابن القاسم فيمن قال لنصراني يا ابن المشركة الزانية ( 3 ) ، فقال له النصراني بل أنت ، إنه يحد النصراني ثمانين جلدة .
ومن كتاب [ ابن المواز والعتبية ( 4 ) رواية ] أصبغ عن ابن القاسم قال : ومن قال لنصراني يا ابن الفاعلة ، فقال له النصراني أخزي الله ابن الفاعلة . قال ابن القاسم فليحلف النصراني ما أردت قذفه ، فإن نكل سجن
هامش
( 1 ) ساقط من ص .
( 2 ) في ص : وابن مالك . وهو تصحيف .
( 3 ) كذا في ص . وفي ف : يا ابن المشرك الزاني .
( 4 ) البيان والتحصيل 16 : 338 .