في المقذوف يرد الجواب على قاذفة
والمرأة تقذف زوجها أو غيره
ومن قذف المحدود أو ابن الملاعنة
قال ابن المواز قال مالك : ومن قال لرجل أراك زانيا ، فقال أنت أزني مني ، وهما عفيفان . قال عليهما الحد . [ وقاله يونس عن ربيعة ] ( 1 ) .
قال ابن حبيب قال أصبغ : ومن قال لرجل يا زانى فيقول الآخر أنت أزني مني ، فهما قاذفان . وليس قوله أزني مني إقراراً منه بالزنا ومحمله محمل الرد ( 2 ) لما قال له .
وقال : لو قال لامرأة : يا زانية ، فقالت له : زنيت بك - كانا جميعاً قاذفين ، وليس بإقرار منها ، ولكن رداً لما قال لها . وقال ابن القاسم : عليها وحدها الحد ، ولا أراه .
ومن العتبية ( 3 ) روي يحيي عن ابن القاسم أنها تحد في الزني وفي قذفه ، فإن أقامت رجمت بعد أن تجلد ثمانين جلدة في القذف ، وإن كانت بكراً جلدت مائة للزني وثمانين للقذف . وإن رجعت حدت للفرية فقط . وذكر عنه ابن المواز مثل رواية يحي وقال : ولا حد عليه لها لأنها قد صدقته .
وقال اشهب : إلا أن ينزع ويقول غنما قلت ذلك علي المجاوبة ولم أرد قذفا ولا إقراراً بالزني ، فليجلد الرجل حينئذ ولا تحد هي في قذف ولا زني .
هامش
( 1 ) زيادة في ف .
( 2 ) عبارة ص : ومحملة رد الرد .
( 3 ) هنا في ص شطب علي العتبية ، وهامش يصحح : كتاب ابن المواز . انظر البيان والتحصيل ، 16 : 328 . 329 .