يشهد رجلان أنه احتملها واختفي بها ، فتأتي وتدعي ذلك وتبلغ فضيحة نفسها ، فيجب لها الصداق إذا حلفت ، ويوجع هو أدبا . ولا حد عليها . وهذا قول مالك .
قيل : فإن نظرها النساء فألفيت بكراً ؟ قال : أما أشهب فلم ير لها شيئاً . { قال أصبغ } ( 1 )
وقد قيل بل ذلك لها ، ولا يقبل قول النساء في ذلك . روي أشهب وعبد الملك في التي تأتي مستغيثة ولم يشهد لها أحد أنه احتلمها وخلا بها ، ولكن جاءت متعلقة به وفضحت نفسها وهي ثيب ، أو كانت بكراً فجاءات تدمي ، فإن الرجل يؤدب ويغرم الصداق . قال أشهب : بعد يمينها . قال عبد الملك : وإن كان ثقة فلا يلزمه صداق ولا أدب ، ولا تحد هي لما رمته . وذكر فيه ابن حبيب عن ابن الماجشون مثل ما ذكر ابن المواز .
وروي عن مالك في التي تأتي متعلقة تدمي أو ثيب لا تدمي أن لها الصداق بلا يمين . قال ابن وهب : وإن رمت بذلك رجلا صالحاً حدث لقذفه كانت تدمي أو لا تدمي ، ولا تحد حد الزني للشبهة ، إلا أن تدعي هذا بعد أن ظهر بها الحمل فتحد للزنا والقذف ، وقاله كله أصبغ ، إلا أن قوله إنها تحد في التي تدمي وقد رمت به رجلاً صالحا ، وإني لا أحدها له ، وقاله عبد الملك .
وقال مالك وابن القاسم وابن وهب إنها تحد له . قال ابن وهب : وإن رمت المتهم وهي بكر تدمي لم تحد له وعواقب ، سواء كان معها أو لم يكن ، بحضرة ذلك أو بغير حضرته .
وقال ربيعة : إن ادعت ذلك على رجل بغير شبهة من خلوة أو نظرة ولا استغاثة عندما غلبت فإنها تحد للقذف ولا يدفع ذلك عنها حد الزني إن
هامش
( 1 ) ساقط من ع .