في شهادة الصبيان في الجراح
وما يجري في ذلك من ذكر القسامة وغيرها
من كتاب ابن المواز قال : شهادة الصبيان بينهم في الجنايات جائزة سنة معمول بها بالمدينة إن لم يتفرقوا ولو يدخل بينهم رجل حتى شهد بعضهم لبعض فيجوز . وإنما ذلك في الذكور منهم الأحرار ، وأما الإناث والعبيد فلا يجوز وإن كان ذكل بينهم ، وقاله علي وابن الزبير ( 1 ) وغيرهما وكثير من التابعين ، وما بلغنا ( 2 ) من خالف ذلك إلا ابن عباس . وإذا وجد بينهم رجل أو معهم لم تجز شهادتهم ، وكذلك إن افترقوا ، إلا أن يشهد علي شهادتهم قبل التفرق عدلان ولم يختلفوا عليها . فإن أقيد ذلك بهذا ( 3 ) لم يضر رجوعهم ، وإذا اختلفوا عند حضور الرجلين للشهادة علي شهادتهم واختلفوا عند السلطان . فقال بعضهم هذا جرحه ، وقال بعضهم بل هذا ، فهي كلها باطل . وأما إن شهدوا علي القتل فاختلف فيه ، فأجازه أشهب ما لم يكن بقسامة ، فإنه لا يجز القسامة ( 4 ) بشهادة الصبيان . وقال ابن القاسم ( 5 ) : إنما تجوز شهادتهم فيما دون النفس ، وقاله أصبغ .
وإذا شهد صبيان أن صبياً شج صبياً فنزي فيه فمات ، فقال ابن القاسم لا قسامة فيه . قال محمد : ولهم دية الشجة علي عاقلة الجاني إن بلغت الثلث . قال : ولو مات مكانه [ كانت الدية كاملة ] ( 6 ) علي عاقلته .
هامش
( 1 ) كذا في ع . وسقطت واو العطف في ص ففسد المعني : علي بن الزبير .
( 2 ) في ع : وما علمنا .
( 3 ) كذا في ص . وفي ع ما يشبه : فإذا قيد ذلك بهذا .
( 4 ) كذا في ع . وهو الأنسب . وعبارة ص : لا يجد في القسامة .
( 5 ) في ص : وقال أشهب . وهو تصحيف .
( 6 ) ساقط من ص .