ومن المجموعة قال ابن القاسم وأشهب : وإذا ادعي بعض ولاة الدم أنه قتل خطأ وقال بعضهم لا علم لنا عن قتله ، فحلف مدعو الخطأ وأخذوا حظهم من الدية ، ثم طلب الذين قالوا لا علم لنا أن يحلفوا ويأخذوا حظهم من الدية فليس ذلك لهم بعد النكول ، وهو قال مالك في الدم والحقوق .
ومن العتبية روي يحي بن يحي عن ابن القاسم قال : إذا قام لهم شاهد بقتل وليهم فنكلوا عن القسامة فردت علي القاتل فحلف وبرئ ، ثم وجد المدعون شاهداً آخر فإنه لا حق لهم ، وكذلك طالب الدين يجد شاهداً آخر بعد نكوله ويمين المطلوب فلا شئ له ( 1 ) .
قال أبو محمد : قوله في المديان يعني علي قول ابن القاسم ، والمدعي عالم بشهادة الآخر ، ولو لم يكن يعلم به كان له أن يحلف مع الثاني ، وكذلك في قول أشهب وإن علم بشاهده .
قال سحنون وعيسي عن ابن القاسم : وإذا نكل المدعي عليهم في الخطأ غرموا الدية ، والقاتل كرجل منهم ولا يستحلف هو . قال عنه عيسى : فإذا نكل أحد ولاة الدم في القسامة في الخطأ فهو حق لزم عاقلة المدعي عليهم فلا يبرئهم إلا اليمين ولو كانوا عشرة آلاف ، فمن حلف منهم سقط عنه بقدر ما يصيبه ، ومن نكل غرم ما يقع عليه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في ص : لهم .
( 2 ) في ص : ما يقطع عليه .