يخاف منه الموت ، وقد يحرص الرجل علي معرة عدوة بالسجن بأن يجرح نفسه . وقاله ابن الماجشون وأصبغ .
قال ابن المواز : وإن شهد عدل أنه قتله غيلة لم يقسم مع شهادته ، ولا نقبل هاهنا إلا شاهدين . ورأيت ليحي بن عمر أنه يقسم معه . قال ابن المواز : وإنما يقسم مع شهادة الواحد علي معاينة القتل بعد أن يثبت معاينة جسد القتيل ، فيشهد علي موته ويجهل قاتله ، كما عرف موت عبد الله بن سهل ( 1 ) . وكذلك لو شهد رجل وامرأتان علي قتله ولم يعرف موته فلا قسامة فيه إلا أنه يحبس المشهود عليه ولا يعجل بتخليته ، فعسي أن يأتي بشاهد آخر ويثبت موت الميت . قال أبو محمد : يريد برجلين .
قال ابن الماجشون ، في موضع آخر : لأن القتل ( 2 ) يفوت ، والحبس لا يفوت . قال ابن حبيب عن مطرف وابن لماجشون مثله ؛ أنا إذا شهد واحد عدل أن فلاناً قتل فلاناً قتل معترك ونحن نسير معه ، فمات قصعاً فدفناه ، فلا قسامة في هذا لأن موته لم يثبت إلا بشاهد ، وإنما القسامة مع الشاهد فيمن ثبت موته . [ ولو أقسموا ولم يثت موته ] ( 3 ) إلا بشاهد فكيف يحكم في زوجته وأم ولده ومدبره أيحلفون ؟ أم لا ينفذ لهم بحكم الموت ؟
وقال أصبغ : ينبغي أن لا يعجل السلطان فيه بالقسامة حتى يكشف ويبحث ، فلعل شيئاً أثبت من هذا ، فإذا بلغ أقصي الاستيناء قضي بالقسامة مع الشاهد وبموته بذلك ، وتعتد زوجته وأم ولده [ وتنكح ] ( 4 ) . وقد قيل يقتل قاتله بالقسامة ولا يحكم بالتمويت في زوجته ورقيقه ، وهذا ضعيف ، وقال ابن حبيب بقول أصبغ .
هامش
( 1 ) هو الذي قتل في ضواحي خيبر وأنكرت اليهود قتله فقضي فيه النبي صلى الله عليه وسلم بالقسامة ثم وداه عليه السلام من عنده كما مر .
( 2 ) في ص وع : القتيل .
( 3 ) ساقط من الأًصل .
( 4 ) ساقط من الأصل أيضاً .