بسم الله الرحمن الرحيم وصلي الله علي محمد خاتم النبيين
الجزء الرابع
من أحكام الدماء من النوادر
وهو كتاب القسامة
سنة القسامة وأصلها وما يوجبها وتبدئة المدعي فيها
[ قال أبو محمد عبد الله بن أبي زيد ] ( 1 ) ومن المجموعة وكتاب ابن المواز روي أصحاب مالك ( 2 ) عنه ، قال مالك : السنة التي لا اختلاف فيها عندنا وما اجتمعت عليه الأمة في القديم والحديث أن يبدأ المدعون للدم في القسامة ، وكذلك فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحارثيين ( 3 ) فإن حلفوا استحقوا الدم . وفرق بين ذلك وبين سائر الحقوق ؛ أنها تقدر في غير الدم أن تستثبت البينات ، والدم إنما يرتصد به ( 4 ) الخلوات ، ورواه ابن وهب عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ؛ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بدأ المدعين في العمد والخطأ خمسين يميناً .
قال أشهب : والقسامة سنة لا رأي فيها ، وكانت في الجاهلية فأقرها النبي - صلى الله عليه وسلم - في الإسلام . [ قال غيره ] ( 5 ) : وكذلك قال ابن شهاب لعمر بن عبد العزيز . قال عبد الملك : لم يعرض النبي - صلي الله
هامش
( 1 ) ساقط من ص وع . ثابت في الأصل .
( 2 ) كذا في ع . وبترت العبارة في الأصل وص : وكتاب ابن المواز وأصحاب مالك .
( 3 ) في كتاب القسامة من الموطأ وسنن ابن ماجة وغيرهما .
( 4 ) في ع : يرصد به . وقبله بياض بقدر كلمتين .
( 5 ) ساقط من ص وع .