عفو ، وكان لمن بقي حظه من الدية . وقال أشهب مثله ؛ إذا كان أولياؤه من عفا منهم كان أولي فلينتظر الغائب ، فإن عفا واحد ممن حضر تم العفو ثم لا ينتظر الغائب ، وإن كان من قام منهم بالدم كان أولي فلمن حضر أن يقتل ، فإن عفوا لم يتم العفو وحبس القاتل حتى يكاتب الغائب فيعفو أو يقتل .
قال ابن القاسم وليس الصغير كالغائب ، لأنه يكاتب ، والصغير يطول انتظار بلوغه ، فتطل الدماء ، إلا أن يكون بعيد الغيبة فيكون لمن حضر القتل . قال سحنون : هذا فيمن بعد جداً كالأسير بأرض الحرب وشبهه . فأما من غاب ( 1 ) من إفريقية إلي العراق فليس من ذلك . وكذلك الصبي إذا قارب البلوغ فلينتظر .
ومن العتبية ( 2 ) ن سماع يحي بن يحي عن ابن القاسم وأشهب : وسألته عن غيبة بعض الأولياء فقال : إن كان من غاب ممن له العفو أو ممن لو نكل في القسامة ردت [ القسامة ] ( 3 ) علي المدعي عليهم فالينتظر أبداً ، وإن اقسم من حضر ممن هو في درجة كانوا اثنين أو أكثر ، وإنما يؤمر من حضر ممن هو في درجته أن يقسموا ، [ إذ ] ( 4 ) قد ينكلون فترد الأيمان ويبطل الدم . وإن أقسموا كان في ذلك حياطة لئلاً يموت هؤلاء ويقدم الغائب فلا يجد من يقسم معه ، ولكن يقسم من حضر ويحبس القاتل وينتظر الغائب فيحلف أو ينكل .
وإن كان من حضر هو الأقعد والذي غاب ممن لو عفا أو نكل لم يبطل الدم ؛ حلف الحاضرون وقتلوا . وإن كان الحاضر واحداً وله القعدد ضم إليه من يحلف معه وإن بعد وكان له أن يقتل ، كان من يحلف معه مثل الغائب .
هامش
( 1 ) في الأصل : فأما من بعد .
( 2 ) البيان والتحصيل ، 16 : 36 .
( 3 ) ساقط من الأصل .
( 4 ) ساقط أيضاً من الأصل .