قال أشهب : وإن كان له بنون صغار وكبار ، فأقسم الكبار [ وله وصي ] ( 1 ) فلا يقتلوا إلا برأي الوصي [ وإذا عفا الأوصياء علي الدية جاز ودخل فيها الكبار ] ( 2 ) وإذا عفوا علي غير شئ لم تجز وكان للكبار القتل .
وإن عفا الأكابر نظر الوصي ، فإن رأي أن يأخذ لهم صلحا فعل . قال ابن المواز : إن كانوا معهم في درجة جاز عفو من عفا منهم ، يريد وكان لمن بقي حظه من الدية . قال : وإن طلبوا القتل نظر معهم أولياء الصغار ، ومن عفا منهم علي الدية دخل فيها الباقون . وأما العصبة عند أشهب ، غير الولد والإخوة ، فمن قام بالدم منهم فهو أولي من كبير أو ولي صغير . ولا عفو إلا لجميعهم ، ولا يعفو أولياء الأصاغر مع الأكابر إلا بنصيبهم من الدية ، وإلا فلهم القتل .
ومن المجموعة قال علي [ بن زياد ] ( 3 ) عن مالك : الوصي أولي بالنظر في القتل ، أو العفو بالدية من الأولياء . وقاله أشهب .
قال سحنون : ومذهب عبد الملك أن ينتظر ( 4 ) الصغير من الولد حتى يكبر . ولا أقول به ( 5 ) ولكن إن كان قد قارب البلوغ وراهق فلينتظر بلوغه ، وإن كان لا يبلغ مثله إلي سنين فللكبير القتل .
ومن الكتابين واللفظ للمجموعة ( 6 ) قال : قال ابن القاسم عن مالك : وإن غاب بعض الأولياء وقام من حضر بالقتل فلا يعجل ، ويحبس القاتل حتى يكتب ( 7 ) إلي الغائب . فإن اتفقوا علي القتل قتل . ومن عفا لزم
هامش
( 1 ) ساقط من الأصل .
( 2 ) ما بين معقوفتين ساقط من الأصل .
( 3 ) زيادة في ص .
( 4 ) في الأصل : أن يتظر .
( 5 ) في الأصل : ولا أقوله .
( 6 ) في ع : واللفظ لابن عبدوس .
( 7 ) في ع : حتى يكتبوا .