يأخذه وإن كان أقل من الدية علي وجه النظر مالا يتهم فيه بمحاباة لقلته لأنه بيع وأحق البيع بالتجاوز .
قال سحنون في المجموعة نقض أشهب أصله في هذا ، لأنه يري إذا طلب منه الدية في [ دم ] ( 1 ) العمد فليس له أن يأبي ذلك . فكيف يحط من الدية وقد كان للصبي أن يأخذه بها لو كان بالغاً .
قال ابن القاسم وأشهب : وللوصي أن يقتص للصبي من جراح العمد ، وهو أولي بذلك من أوليائه .
قال مالك : وإن قتل ابن أباه وله ولد صغير فلوصية ( 2 ) القتل . قالا : وإن قتل اليتيم فأولياؤه أحق بدمه من وصية ، وهو حق لهم . قال أشهب : كما زالت ولايته عن تركته . قال أصبغ : إلا أن يكون أولياء الصبي الذين هو أحق بدمه إخوته وهو ولاية هذا الوصي فهو أولي في العفو والقود .
قال : وإن كان هذا المقتول المولي عليه له ولد صغير ، فوضي الأب أولي من عمومة الصبي بالدم .
ولو قتل الأخ أخاه عمداً وللمقتول ابن غلام وأب ، واستحقوا دمه بقسامة منهما أو ببينة ، فأبي الأب أن يقتل ولده ، وأبي الابن إلا أن يقتل عمه . فذلك للابن ؛ إن شاء قتل أو عفا .
ومن الكتابين قال ابن القاسم وأشهب : وللوصي أن يصالح في جرح الصغير بشئ يأخذه علي وجه النظر . ولا يعفو علي غير شئ . قال مالك وابن القاسم : وليس للأب أن يعفو عن جرح الصغير علي أقل من الأرش إلا أن يتحمله في ماله . [ قال ابن القاسم : ويكون مليا يعرف
هامش
( 1 ) ساقط من الأصل .
( 2 ) كذا في ص وع . وهو الأنسب . وفي الأصل : فلولية .