يعفون ( 1 ) ، فذلك للولاة دونهن ( 2 ) إن استحق الدم بقسامة ، وإن ( 3 ) طلب النساء القتل فذلك لهن . ولو ثبت الدم ببينة كان النساء من بنات وأخوات أولي بالعفو والقيام من العصبة .
ومن المجموعة قال أشهب في أخوات شقائق وإخوة لأب : إنه لا قود للإخوة للأب ولا كلام لهم في عفو ولا قيام وإن أقسموا معهم ، وإن لم يقسموا معهم والشقائق اثنتان فصاعداً أقسموا واستحقوا الدم .
قال ابن القاسم : ومن أسلم من أهل الذمة أو رجل لا يعرف وله عصبة فقتل عمداً وله بنات ، فلهن أن يقتلن ، فإن عفا بعضهن وطلب باقيهن القتل نظر الإمام بالاجتهاد ؛ لأن ولاءه للمسلمين . قال ابن المواز عن ابن القاسم : فإن عفون كلهن فذلك لهن . قال أشهب : إذا اختلفن فمن قام بالدم كان أولي كما لو كان مع عصبة . فلو اجتمعن علي العفو فليس ذلك لهن إلا بالسلطان ، كما لو كن مع عصبة فليس ذلك لهن إلا بالعصبة . هذا إن كان القتل ببينة ، فأما ما كان بقسامة فلا قسامة فيه ، ولكن ترد القسامة علي القاتل ويضرب مائة ويحبس سنة .
قال ابن القاسم : وإن قتل عمداً وله أم وبنات فقط ، فإن كان القتل ببينة فالعفو والقيام لأمه وبناته . وإن كان بقسامة يطل دمه .
ومن المجموعة قال ابن القاسم : وليس للإخوة للأم في الدم نصيب . قال : ولا عفو لزوج ولا زوجة . والعفو والقيام للعصبة . محمد : إلا أن تؤخذ فيه دية فيدخل فيها جميع الورثة .
هامش
( 1 ) هذا مقتضي القواعد : أن يعفون . وفي الأصل : أن يعفو
( 2 ) كذا والصواب دونهن .
( 3 ) سقط إن من الأصل ، ولا بد منها .