قال أشهب : وإن جعل المقتول دمه إلي رجلين فليس لأحدهما عفو إلا مع الآخر . وكذلك إن قال فوضت دمي إلي فلان فهو له . قال : فأمره إليه إن شاء قتل وإن شاء عفا علي شئ . وإن عفا علي دية فهي لورثة المقتول .
وإن كان الدم بقسامة فالقسامة للعصبة ، والعفو والقتل إلي هذا كما هو . وإن نكل واحد من عصبته فلا سبيل إلي القتل إن كانوا في درجة .
ومن العتبية ( 1 ) روي يحي بن يحي عن ابن القاسم فيمن قتل رجلين عمداً وثبت القتل فعفا أحد أولياء القتيلين عنه علي الدية ، وقام أولياء الآخر بالقتل فذلك لهم ، فإن قتلوا بطل صلح أولياء الآخر .
[ ومن المجموعة قال ابن القاسم : ومن قتل رجلاً خطأ ولا عصبة له ، وله بنت وأخت ، فلتقسما وتأخذا الدية . وإن قتل عمداً لم يجب القتل إلا ببينة ] ( 2 ) .
في الصبي يكون ولي الدم أو أحد الأولياء
أو يكون للصبي دم أو جرح هل يصالح عنه في ذلك ؟
من المجموعة ومنه ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم وأشهب عن مالك في المقتول عمداً وله ولد صغار ، فإن كان له أب أو وصي فله القتل أو العفو علي الدية ، لا يجوز علي غير الدية . وإذا كان وصي ، فهو أولي من الأب ، ولا يرتقب بلوغ الصبي . قال أشهب : فإن لم يكن وصي نظر السلطان وجعل من يلي عليهم يتظر في ذلك لهم ، ولا يعفو إلا بمال
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 6 : 11 .
( 2 ) هنا ينتهي بتر ص وع .