وأمَّا أبو بكرٍ ، فالأصحُّ فيهِ أيضاً أنَّهُ عاشَ ثلاثاً وستينَ ، صحَّ ذلكَ عنْ معاويةَ ، وأنسٍ ، وهوَ قولُ الأكثرينَ ، وبهِ جزمَ ابنُ قانعٍ ، والمزيُّ ، والذهبيُّ ، وقيلَ عاشَ خمساً وستينَ ، حكاهُ ابنُ الجوزيِّ ، وقالَ ابنُ حبانَ في كتابِ الخلفاءِ كانَ لهُ يومَ ماتَ اثنانِ وستونَ سنةً وثلاثةُ أشهرٍ ، واثنانِ وعشرونَ يوماً
وأمَّا عمرُ ، فالأصحُّ فيهِ أيضاً أنَّهُ عاشَ ثلاثاً وستينَ ، صحَّ ذلكَ أيضاً عنْ معاويةَ ، وأنسٍ ، وبهِ جزمَ ابنُ إسحاقَ ، وهوَ قولُ الجمهورِ ، ويدلُّ عليهِ قولهمْ : وُلِدَ بعدَ الفيلِ بثلاثَ عشرةَ سنةً ، وفي مبلغِ سِنِّهِ ثمانيةُ أقوالٍ أخرَ :
قيلَ ستٌّ وستونَ ، وهوَ قولُ ابنِ عبَّاسٍ وقيلَ خمسٌ وستونَ ، وهوَ قولُ ابنِهِ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ ، والزهريِّ ، فيما حكاهُ ابنُ الجوزيِّ عنهما وقيلَ إحدى وستونَ ، وهوَ قولُ قتادةَ وقيلَ ستونَ ، وبهِ جزمَ ابنُ قانعٍ في الوفياتِ وقيلَ تسعٌ وخمسونَ وقيلَ سبعٌ وخمسونَ وقيلَ ستٌّ وخمسونَ وهذهِ الأقوالُ الثلاثةُ رُويتْ عنْ نافعٍ مولى ابنِ عمرَ وقيلَ خمسٌ وخمسونَ ، رواهُ البخاريُّ في التاريخِ عنِ ابنِ عمرَ ، وبهِ جزمَ ابنُ حبَّانَ في كتاب الخلفاء
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 298
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص٢٩٨