الأكفانيِّ الحافظُ أبو الحسنِ عليُّ بنُ المفَضَّلِ ، وذيَّلَ على ابنِ المفضّلِ الحافظُ أبو محمدٍ عبدُ العظيمِ ابنُ عبدِ القويِّ المنذريُّ بذيلٍ كبيرٍ مفيدٍ ، وذيَّلَ على المنذريِّ الشريفُ عزُّ الدينِ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ الحسينيُّ ، وذيَّلَ على الشريفِ المحدِّثُ شهابُ الدينِ أحمدُ بنُ أَيْبَكَ الدِّمياطيُّ إلى الطاعونِ ، سنةَ تسعٍ وأربعينَ وسبعمائةٍ ، وذيَّلتُ على ابنِ أَيْبَكَ والذيولُ المتأخرةُ أبسطُ منَ الأصلِ ، وأكثرُ فوائدَ
والضميرُ في قولي ذَوُوْهُ يعودُ على الكذبِ ؛ لتقدمِ الفعلِ الدالِ عليهِ
وقدْ ذكرَ ابنُ الصلاحِ عُيُوناً من ذلكَ هنا ، فاقتصرَ على وفاة النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - والعشرةِ المشهودِ لهمْ بالجنةِ ، ومَنْ عاشَ منَ الصحابةِ ستينَ في الجاهليةِ ، وستينَ في الإسلامِ والأئمةِ الفقهاءِ الخمسةِ ، والأئمةِ الحفاظِ الخمسةِ وسبعةٍ بعدَهمْ منَ الحفاظِ ، انْتُفِعَ بتصانِيْفِهِم ، فاقتصرتُ على ذلكَ تَبَعاً لهُ
وقدْ اخْتُلِفَ في مقدارِ سِنِّ النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وصاحِبَيْهِ - أبي بَكْرٍ وعُمَرَ - وابنِ عمِّهِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ - رضي الله عنهم -
فالصحيحُ في سِنِّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنَّهُ ثلاثٌ وستونَ سنةً ، وهوَ قولُ عائشةَ ، ومعاويةَ ، وجريرِ بنِ عبدِ اللهِ البَجَليِّ ، وابنِ عبَّاسٍ ، وأنسٍ في المشهورِ عنهما وإنْ كانَ قدْ صحَّ عنْ أنسٍ أنَّهُ توفِّيَ على رأسِ ستينَ أيضاً ، فالعربُ قدْ تتركُ الكسورَ ، وتقتصرُ
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 296
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص٢٩٦