عبدِ الرحمنِ البصريَّ ، وأخاهُ واصلاً أبا حُرَّةَ البصريَّ ، وقالَ أمهُما بَرَّةُ مولاةٌ لبني سُلَيمٍ
. . . وَقَدْ يُعَدُّ تَابِعِيَّاً صَاحِبُ . . . كَابْنَي مُقَرِّنٍ ومَنْ يُقَارِبُ
قدْ يُعدُّ بعضُ الصحابةِ في طبقةِ التابعينَ ، إمَّا لغلطٍ من بعضِ المصنفينَ ، كما عدَّ الحاكمُ في الأخوةِ من التابعينَ النُّعْمَانَ وسُوَيْداً ابنَيْ مُقَرِّنٍ المزنيِّ ، وهما صحابيانِ معروفانِ من جملةِ المهاجرينَ ، كما سيأتي في نوعِ الأخوةِ والأخواتِ . وإما لكونِ ذلكَ الصحابيِّ من صغارِ الصحابةِ ، يقاربُ التابعينَ في كونِ روايتِهِ أو غَالِبِهَا عنِ الصحابةِ ، كما عدَّ مسلمٌ في " الطبقاتِ " يوسفَ بنَ عبدِ اللهِ بنِ سَلاَمٍ ، ومحمودَ بنَ لبيدٍ في التابعينَ ، وإلى هذا الإشارة بقولي : وَمَنْ يقاربُ ، أيْ : ومنْ يقاربُ التابعينَ في طبقتهم ، واللهُ أعلمُ .
وقدْ يُعدُّ بعضُ التابعينَ في الصحابةِ وكثيراً ما يقعُ ذلكَ فيمنْ يرسلُ منَ التابعينَ ، كما عدَّ محمدُ بنُ الربيعِ الجيزيُّ عبدَ الرحمنِ بنَ غَنْمٍ الأشعريَّ فيمَنْ دخلَ مصرَ من الصحابةِ ، وهوَ وَهَمٌ منهُ على أنَّ الإمامَ أحمدَ قدْ أخرجَ حديثهُ في المسندِ ، وذكرَ ابنُ
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 170
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص١٧٠