تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
وقولي عنْ ذينِ أيْ عن مقدارِ هذينِ العددينِ المذكورينِ ، وهما سبعونَ ألفاً ، وأربعونَ ألفاً ، مع زيادةِ أربعةِ آلافٍ ، فذلكَ مائةُ ألفٍ وأربعةَ عشرَ ألفاً ، كما تقدَّمَ بيانُهُ وقولي تَنِضّ بكسرِ النونِ وتشديدِ الضادِ أيْ تتيسرُ ، يقالُ خُذْ ما نضَّ لكَ من دَيْنٍ ، أيْ تَيَسَّرَ حكاهُ الجوهريُّ ، والنَّضُّ والنَّاضُّ ، وإنْ كانَ إنَّما يطلقُ على الدنانيرِ ، والدراهمِ ، فقدِ استُعِيرَ للصحابةِ لرواجِهم في النقدِ وسلامتهم من الزيفِ لعدالةِ كلِّهم كما تقدَّمَ وأسقطتُ الهاءَ من أربعَ آلافٍ ؛ لضرورةِ الشعرِ ، وإنْ كانَ الألفُ مذكراً . . . وَهُمْ طِبَاقٌ إِنْ يُرَدْ تَعْدِيدُ . . . قِيلَ : اثْنَتَا عَشْرَةَ أَوْ تَزِيدُ الصحابةُ على طبقاتٍ باعتبارِ سبقِهِم إلى الإسلامِ أو الهجرةِ أو شهودِ المشاهدِ الفاضلةِ ، وقدِ اختلفَ كلامُ مَنِ اعتنى بذكرِ طبقاتهم في عدِّها ، فقسَّمَهمُ الحاكِمُ في " علومِ الحديثِ " إلى اثنتي عشرةَ طبقةً . فالطبقةُ الأولى : قومٌ أسلموا بمكةَ ، كالخلفاءِ الأربعةِ . والثانيةُ : أصحابُ دارِ الندوةِ . والثالثةُ : مُهَاجِرَةُ الحَبَشَةِ . والرابعةُ : أصحابُ العَقَبةِ الأُولى . والخامسةُ : أصحابُ العَقَبةِ الثانيةِ ، وأكثرُهم مِنَ الأَنصارِ .