ولو قال : مات أحدهما ، أو قتل . عتق الباقي في الثلث .
وفي أبواب العتق بالسهم من معاني هذا الباب ، وفي الوصايا .
فيمن قتل من لزمه القتل ؛ من مرتد ، أو زنديق ، أو قطع
يد سارق ، ونحوه . والمرتد يقتل مسلما ، أو نصرانياً
أو يجرحه ، ومن قتله الخوارج
من العتبية ( 1 ) ، قال سحنون ، فيمن قتل مرتدا عمدا : فلا دية عليه ، ولا قتل ؛ قتله مسلم أو نصراني .
وكان عبد العزيز لا يرى استتابة المرتد ، ويقتله ، ويذكره عن معاذ .
قال : ويؤدب القاتل ؛ بما افتات على الإمام .
وقال أبو إسحاق البرقي ، عن ابن القاسم ، وأشهب : عقل المرتد في العمد والخطأ ؛ عقل مجوسي ؛ في النفس والجراح ؛ رجع إلى الإسلام / ، أو قتل . وقاله أصبغ ، وأنكر هذا سحنون ، وذكر عن أشهب ؛ أن عقله عقل الدين الذي ارتد إليه . وقد تقدم هذا في باب آخر ، في الجزء الأول .
ومن كتاب ابن المواز ، قال ابن القاسم : ومن قتل زنديقا ، فلا عقل عليه ، ولا قصاص ، ولا دية . وكذلك من قطع سارقا ، لزمه القطع ، ويؤدب . وذلك أنه حق لابد أن يقام ؛ لا تخيير فيه ، ولا عفو . ولو قطع السارق خطأً ، ففيه العقل .
قال ابن المواز : كل من أقام حداً ، وجب لله - تعالى - فلا شيء فيه إلا الأدب ؛ لما افتات على الإمام . وأما ما كان للعباد ، وربما سقط بعفو أو غيره ، فيأخذه من ليس له الحق بولاية ، فلا يبطل ذلك حق ذي الحق . وإن أخذه من له الحق ، بغير إذن السلطان ، جاز له . وعليه الأدب .
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 16 : 56 .