وإن شاء ولاته ، إما ورثته ، أو معتقوه ، أن يقسموا ؛ لمات من جناية الأول ، فعلوا ، وأخذوا من ماله دية حر حالة ، ويقتصوا من الثاني والثالث .
وإن كانت الأولى والثانية خطأ ، والثالثة عمداً ، وأولياؤه عصبة ، فلهم أن يقسموا على الثالث ، ويقتلونه . ولهم على عاقلة الثاني نصف دية الحر ؛ في سنتين . وللسيد على الأول ما نقصه ، وإن شاء عصبته أقسموا ؛ لمات من جرح الأول والاني ، وكان لهم على عاقلتهما الدية ؛ نصفها على كل عاقلة ، في ثلاث سنين ، ويقتصون من الثالث ، فذلك لهم .
وإن كانت الثلاث الجنايات ( 1 ) عمداً ، فإن شاؤوا أقسموا ؛ لمات من جناية الأول ، الذي جنى عليه ، في رقه ، وأخذوا من ماله دية حر حالة ، واقتصوا من الجانيين عليه ، بعد حريته ، وإن شاؤوا أقسموا على أحد الجانيين ؛ في حريته ، فقتلوه ، واقتصوا من الآخر ، وكان لمعتقه على الأول ما نقصه ، وإن أبى ورثته أن يقسموا على أحد ، فلهم القصاص من الجانيين ، بعد حريته ، وللسيد في الجناية الأولى ؛ في الرق ما نقصه .
وفي الباب الذي قبل هذا ، ذكر قول ابن القاسم ، وأشهب ، واختلافهما في مثل هذا المعنى ، واختيار سحنون .
في المعاهد الحربي ؛ يجرح ، ثم ينكث ، ثم يؤمن
أو يسبى ، ثم ينزى في جرحه
فيموت ، وقد جرحه مسلم أو ذمي
من كتاب ابن سحنون ، عن أبيه : وإذا قطع الذمي يد معاهد ، أو جرحه ، في دار الإسلام ، ثم لحق المجروح بأرض الحرب ، ناقضا للعهد ، فنزي في جرحه ، فمات ، فلورثته القصاص من الجرح ، وليس لهم القتل ، بأيمانهم ، ولو أنه رجع ،
هامش
( 1 ) كذا في ع وكتبت خطأ في الأصل الثلاثة جنايات والصواب ما أثبتناه .