وفي باب : ( القائد والسائق ) ذكر من انقلبت دابته ، فأمر من يأخذها ، فأصابته .
ومن المجموعة ، ومن العتبية ( 1 ) ، من سماع ابن القاسم : ومن دفع دابته أو سلاحه إلى صبي يمسكه ، فعطب به ، فديته على عاقلته . وقال مالك ، فيمن أعطى دابته لصبي ابن اثنتي عشرة سنة ، أو ثلاث عشرة سنة ؛ يستقيها ، فعطب ، أو كان ابن أخيه : إن ديته على عاقلته ، ويكفر . وإن كان كبيرا فلا شيء عليه . وأما العبد ، فيضمنه ؛ صغيرا كان أو كبيراً .
ومن كتاب ابن المواز ، ذكر مثله ، في الصبي الحر ، في إمسال الدابة .
قال : وما كان دون الثلث ، ففي ماله . قال : وأما السلاح ، فإن كان مثله يمسك ذلك السلاح ، ويقوى عليه ، ويعرف ما يضره في إمساكه ، وما ينفعه ، لم يضمن . وإن كان على غير ذلك ضمن .
كما لو صبيا أن يناوله حجراً ، لا يثقل على مثله ، فذهب ليناوله إياه ، فسقط على أصبعه ، فعطبه فلا يضمن هذا .
ولو أمره أن يحمل له حجراً ، لا يثقل على مثله ، فذهب ليناوله إياه ، فسقط على أصبعه ، فعطبه فلا يضمن هذا .
ولو أمره أن يحمل له حجرا ، يثقل على مثله ، [ فيناله ذلك منه ] ( 2 ) ، لضمن ؛ لأنه خطر .
وكذلك إمساكه الدابة - يريد : هو خطر .
والعبد الكبير كالحر الصغير ؛ إن أعطاه دابة يركبها في مثل الإجارة ( 3 ) ، أو يسقيها ، فيهلك بذلك ، فهو ضامن لقيمة العبد ، في ماله وذمته ؛ صغيراً كان أو كبيراً ، قل ذلك أو كثر ، إن كان بغير إذن ربه .
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل . لم يتيسر ربط النص بأصله .
( 2 ) في الأصل ( فناوله ذلك منها لضمن ) وقد أثبتنا ما في ع .
( 3 ) في الأصل ( في مثل الجنازة ) وقد أثبتنا ما في ع .