وكذلك إن فعل ذلك بالحر الصغير ، بغير إذن أبيه ، فديته على عاقلته ، ودون الثلث ، في ماله وذمته . هذا كله قول مالك ، وأصحابه .
وكذلك في العتبية ( 1 ) ، من سماع ابن القاسم ، وقاله أيضا في صبي ابن اثني عشر عاما ، أو ابن أخيه ، أو يتيم عنده ، فأمره بركوب دابة رجل أو رقي نخلة ، فعطب .
ومن كتاب / ابن المواز : ولو أوطئا الدابة رجلا ، في إمساكهما إياها ، وركوبهما عليها ، فقتلت رجلا ، فذلك على عاقلة الصبي ، وفي رقبة العبد . قلت : أفترجع العاقلة وسيد العبد ، بما وديا على المستعين بهما ؟ قال : أما ابن القاسم ، ؛ فقال : لا يرجعا بشيء . قال : وإنما يضمن هو ما أصيب به العبد أو الصبي الحر ، في أنفسهما ، على ما ذكرنا . قال : وبلغني ذلك عن مالك .
قال ابن القاسم : كما لو بعث العبد فيما لم يؤذن له فيه ، أو الحر الصغير ، فركبا في الطريق دابة بغير إذن ، فوطئا رجلا ، فقتلته ؛ أكان يضمنه الباعث ؟
وكذلك ذكر عنه ابن عبدوس .
قال ابن المواز ، وقال أشهب : في المسألة الأولى ، ترجع عاقلة الصبي بما ودوا ، على عاقلة الذي حمله على الدابة . ويرجع عليه أيضا بما أخذ من مال الصبي - يريد : دون الثلث - ويخير سيد العبد ؛ في فداه ، أو إسلامه . فإن أسلمه ، رجع على مستعينه بالأقل من قيمته ، يوم أسلمه ، ومن عقل الجناية - يريد : فإن فداه رجع بما فداه به - .
قال أشهب : وإن شاء المجني عليه أن يتبع المستعين ، بما كان يرجع به عليه الصبي ، وسيد العبد ، فعل .
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل . لم يتيسر ربط النص بأصله .