وروى عيسى في العتبية ( 1 ) ، عن ابن القاسم مثله ، وروى غيره عن المخزومي مثله .
قال ابن حبيب : قال مكحول ، في قوم رموا المنجنيق ، فرجع على أحدهما ، فقتله : إن عليهم الدية ، ويحط عنهم قدر نصيبهم منها ، ويعتق كل واحد رقبة .
ومن المجموعة ، قال على ، فيمن عض يد رجل ، فجبذ المعضوض يده من فمه ، فنزع أسنانه ؛ فروى ابن وهب في هذا ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أهدر أسنانه ( 2 ) .
وذكر ابن المواز وغيره ، عن أصحاب مالك ؛ أن دية أسنانه على المعضوض .
وذكر ابن المواز / حديث ابن وهب هذا ؛ قال : وقاله يحيى بن سعيد ، وذكر أن أبا بكر الصديق قضى به .
قال يحيى بن عمر : وبهذا الحديث أقول لا بما روي عن مالك ، وغيره من أصحابه ؛ أن الجابذ يضمن . والحديث لم يروه مالك ، ولو ثبت عنده لم يخالفه .
ومن المجموعة قال ابن القاسم ، في صبي عبث بسقاء ، على عنقه قلة ، حتى سقطت القلة على الصبي ، فمات ، فلا شيء على السقاء . ولو سقط على غير الصبي ، فقتله ، فديته على عاقلة الصبي .
فيمن استعمل كبيرا أو صغيرا ، أو حراً أو عبداً ،
فعطب أو عطب بسببه أحد
من المجموعة ، وفي كتاب ابن المواز نحوه ، قال ابن وهب ، عن مالك : إن المر الذي عليه الفقهاء ، أن من استعان صغيراً أو عبداً في شيء له ؛ قال : فهو
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 15 : 520 .
( 2 ) أخرجه البخاري في الديات والإمام مسلم في القسامة وجاء في صحيح الترمذي في باب ما جاء في القصاص من أبواب الديات .