في المرمي بحجر ، فاتقاها ، فرجعت ، فأصابت أحداً
وفيمن كدم يد رجل فنثرها ، فوقع سن الكادم ،
ومن عبث بسقاء ، فسقطت عليه قلة ، على كتف السقاء
ومن طلب رجلا بسيف ، فعثر الرجل ، فمات /
من المجموعة ، روى على ابن زياد ، عن مالك ، فيمن رمى رجلا بحجر ، فاتقاها بيده ، فرجع الحجر ، فأصاب رجلا ، فعلى الذي ردها العقل ، وهو من الخطأ . وقال ابن القاسم : إن رده ، حتى أوقعه على رجل ، فديته على المرمي دون الرامي . وإن كان إنما اتقى على نفسه ، ولم يرد الحجر بشيء ، ففعله على الرامي .
وكذلك روى يحيى ، في العتبية ( 1 ) ، عن ابن القاسم سواء ، وقال : فإن دفع الحجر بشيء حتى أوقعه على غيره ، فذلك على المرمي . وذكر ابن حبيب قول ابن القاسم هذا . وقال أصبغ : بل ذلك على الرامي ، دون المرمي ، وإن دفع الرمية ، إذ لا تبقى الرمية ، إلا بدفعها .
وكما لو طلبه بسيف ، فهرب منه ، فوقع على صبي ، فقتله ، أو على شيء فكسره ؛ فذلك على طالبه ، وهو من الخطأ ، إلا أن يعثر المطلوب نفسه ، فيموت ؛ فيكون فيه القود .
وكذلك دافع الحجر عن نفسه بشيء ، بيده ، أو رجع الحجر عنه لشأنه ، فأصاب رجلا غير المرمي ، فذلك من الخطأ ، وهو على الرامي . وإن أصاب المرمي ، فهو من العمد ، إلا أن يكون الحجر ، قد كان في مقره ، وانكسر حده قبل ، فرده ، فيكون على المرمي .
قال ابن حبيب : قال ابن الماجشون ، فيمن طلب رجلا بسيف ، فعثر المطلوب ، فمات قبل أن يدركه الطالب : إن على الطالب العقل . وقاله أصبغ .
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 15 : 520 .