قال ابن المواز : قال مالك : هذا يشبه مسألة السفينة ؛ لأنه إنما أراد نجاته من خوف قد نزل ، وليس كمن ابتدأ نزول بئر أو بحر ، بسبب مسكه .
قال فيه ، وفي المجموعة : وقد قال ابن القاسم : ولو ذهب يعلمه العوم ، فلما خاف على نفسه الموت سرحه ، فمات ، فهو ضامن لديته .
قال ابن المواز : ثم روي عنه في بعض مجالسه خلافه ، فيما يشبه ، فلم يعجبنا .
قال فيمن تردى في بئر ، فصاح برجل ؛ يدلي له حبلا ، فدلاه له ، ورفعه ، فلما خاف على نفسه ، وأعجزه ، خلاه ، فمات : / إن ذلك عليه ضامن ، وهذه في المجموعة .
قال ابن المواز : في هذه شيء ، وهي عندي تشبه مسألة السفينة ؛ لأن أصله كان على الخوف ، فرجا السلامة ، فلم يتم ، ولم يكن أصله على السلامة .
ومن هوى في بئر ، فأمر رجلا يدلي له حبلا ، ففعل ، فجر ، فلما خشي على نفسه سرحه ، فهو ضامن .
ومن العتبية ( 1 ) ، من سماع ابن القاسم ، وفي كتاب ابن المواز ، وابن عبدوس ، قال مالك ، فيمن دلى رجلا بحبل في بئر ؛ ليطلب حماما ، فتدلى فيه ، وربط حبلا آخر في خشبة ، وانقطع حبل الخشبة ، فجر الأعلى هابطا ، فخاف أن يذهب معه ، فخلى من يده الحبل - يريد : فهلك الأسفل - : فإن عليه الدية بخلاف السفينة .
ومن كتاب ابن المواز ؛ ومن نزل بئرا ، ثم نزل في إثره آخر ، فجبذ الأسفل الأعلى ، فخرا ، فماتا . فعلى عاقلة الجابذ دية الأعلى .
هامش
( 1 )