في توارث المتحملين من أهل الكفر وغير المتحملين
ممن أسلم ، وأهل العتق هل يتوارثون ( 1 ) ؟
من العتبية ( 2 ) من سماع ابن القاسم ، قال مالك في المحمول بملك ويدع مولاه وقرابة يلقونه إلى أب جاهلي فلا يرثه قرابته ، ولو كان من أهل قرية افتتحت عنوة فسكنها المسلمون فليتوارثه هؤلاء بقرابتهم بالنسب ، ويحجبون المولى ، بخلاف المحمولين يدعون القرابة . والنسب وأما الذين لم يزولوا وسكن معهم المسلمون فليتوارثوا بالقرابة . قال : ولو أسلم أهل الحصن ، أو جماعة لهم عدد فتحملوا إلينا ، رأيت أن يتوارثوا بأنسابهم .
قال ابن القاسم : فأما النفر مثل تسعة وثمانية فلا يتوارثون . قال سحنون : ولا أرى العشرين عددا يتوارثون .
وقال ابن القاسم أنهم عدد يتوارثون .
وروى عنه عيسى في جماعة حربيين يسلمون فيستلحقون أولادا من زنى ، فإن كانوا أحرارا ولم يدعهم أحد بفراش أنهم ولده ويلحق بهم الولد ، وقد لاط ( 3 ) عمر بن الخطاب من ولد في الجاهلية بمن ادعاهم في الإسلام إلا أن يدعيه معهم سيد لأمة ، أو زوج الحرة ، لأن النبي عليه السلام قال : « الولد للفراش » ( 4 ) / ففراش الزوج والسيد أحق به ،
هامش
( 1 ) كذا جاء الفعل في ب بواو الجماعة وأما في النسخ الأخرى فقد جاء بألف الاثنين .
( 2 ) البيان والتحصيل ، 14 : 239 .
( 3 ) جاء فعل لاط هنا ثلاثيا وجاء في البيان والتحصيل رباعيا وعلق على ذلك الأستاذ المحقق السيد سعيد أعراب بقوله : هكذا في سائر النسخ ( ألاط ) من الرباعي وهو صريح عبارة ابن الأثير في النهاية : 4 : 285 ومنه حديث عمر أنه كان يليط أولاد الجاهلية بآبائهم أي يلحقهم بهم من ألاطه يليطه إذا ألحق به قال : وهو خلاف صنيع اللسان والتاج .
( 4 ) روي في مختلف كتب الحديث ورواه البخاري في أبواب عدة منها كتاب البيوع .